الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٨ - المتن
الحسنة؟ فقال: «ريح الكنيف و ريح الطيب سواء؟» فقيل: لا، قال: «إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال: قف، فإنه قد همّ بالحسنة، فإذا هو عملها كان لسانه قلمه، و ريقه مداده، فأثبتها له، و إذا همّ بالسيئة خرج نفسه منتن الريح، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين: قف، فإنّه قد همّ بالسيّئة، فإذا هو فعلها كان ريقه مداده، و لسانه قلمه، فأثبتها عليه» [١].
باب الاستدراج
[المتن]
[١٣٤٦] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا أراد اللّه بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة و يذكّره الاستغفار، و إذا أراد بعبد شرّا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى بها، و هو قول اللّه تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لٰا يَعْلَمُونَ [٢] بالنعم عند المعاصي» [٣].
[١٣٤٧] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن الاستدراج؟ قال: «هو العبد يذنب الذنب فيملى له، و يجدّد له عندها النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب، فهو مستدرج من حيث لا يعلم» [٤].
* بيان
الإملاء: الإمهال.
[المتن]
[١٣٤٨] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «كم من مغرور بما أنعم اللّه تعالى عليه، و كم من مستدرج يستر اللّه عليه، و كم من مفتون بثناء الناس عليه» [٥].
[١٣٤٩] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّي سألت اللّه أن يرزقني مالا فرزقني، و إنّي سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقني، و سألته أن يرزقني دارا فرزقني، و قد خفت أن يكون استدراجا، فقال: «أما و اللّه مع الحمد فلا» [٦].
[١]. الكافي ٢: ٤٢٩/ ٣.
[٢]. الأعراف (٧): ١٨٢.
[٣]. الكافي ٢: ٢٠٢/ ٤٥٢/ ١.
[٤]. الكافي ٢: ٤٥٢/ ٢.
[٥]. الكافي ٢: ٤٥٢/ ٤.
[٦]. الكافي ٢: ٩٧/ ١٧.