الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٨ - المتن
شُرَكٰاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكٰائِهِمْ إِنْ كٰانُوا صٰادِقِينَ [١] و قال تعالى: أَ فَلٰا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا [٢] أم وَ طُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لٰا يَفْقَهُونَ [٣] أم قٰالُوا سَمِعْنٰا وَ هُمْ لٰا يَسْمَعُونَ* إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّٰهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لٰا يَعْقِلُونَ* وَ لَوْ عَلِمَ اللّٰهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ [٤] أم قٰالُوا سَمِعْنٰا وَ عَصَيْنٰا [٥] بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم.
فكيف لهم باختيار الإمام و الإمام عالم لا يجهل، وداع [٦] لا ينكل، معدن القدس و الطهارة، و النسك و الزهادة، و العلم و العبادة، مخصوص بدعوة الرسول، و نسل المطهّرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، و لا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش، و الذروة من هاشم، و العترة من الرسول، و الرضا من اللّه تعالى، شرف الأشراف، و الفرع من عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالإمامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر اللّه، ناصح لعباد اللّه، حافظ لدين اللّه.
إنّ الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) يوفّقهم اللّه و يؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل أزمانهم [٧] في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [٨] و قوله تعالى: وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [٩] و قوله في طالوت: إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللّٰهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ [١٠] و قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): وَ أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كٰانَ فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [١١] و قال في الأئمة من
[١]. القلم (٦٨): ٣٦- ٤١.
[٢]. محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) (٤٧): ٢٤.
[٣]. التوبة (٩): ٨٧.
[٤]. الأنفال (٨): ٢١- ٢٣.
[٥]. النساء (٤): ٤٦.
[٦]. في المصدر: «راع».
[٧]. في المصدر: «الزمان».
[٨]. يونس (١٠): ٣٥.
[٩]. البقرة (٢): ٢٦٩.
[١٠]. البقرة (٢): ٢٤٧.
[١١]. النساء (٤): ١١٣.