الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٩ - المتن
* بيان
«العرب» يقال لأهل الأمصار «و الأعراب» لسكّان البادية، و المراد بالعرب هاهنا العارف بمراسم الشرع و الدين؛ لأنّ الغالب على أهل الأمصار ذلك، و بالأعراب الجاهل بها؛ لأن الغالب في سكّان البوادي ذلك.
[المتن]
[٧٥٠] ٣. الكافي: عن السجاد (عليه السلام): «إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرني إن كنت عالما عن الناس، و عن أشباه الناس، و عن النّسناس، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
يا حسين، أجب الرجل، فقال له الحسين (عليه السلام): أمّا قولك: أخبرني عن الناس، فنحن الناس، و لذلك قال اللّه تعالى ذكره في كتابه: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ [١] فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الذي أفاض بالناس، و أمّا قولك: أشباه الناس، فهم شيعتنا و هم موالينا و هم منّا، و لذلك قال إبراهيم (عليه السلام): فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي [٢]، و أمّا قولك: النسناس، فهم السواد الأعظم، و أشار بيده إلى جماعة الناس، ثم قال: إِنْ هُمْ إِلّٰا كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا» [٣].
[٧٥١] ٤. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «و اللّه لا يحبّنا من العرب و العجم إلّا أهل البيوتات و الشرف و المعدن، و لا يبغضنا من هؤلاء و هؤلاء إلّا كلّ دنس ملصق» [٤].
* بيان
«الملصق» كمعظم: المتّهم في نسبه.
باب البشارات للمؤمن
[المتن]
[٧٥٢] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): أنّه دخل عليه أبو بصير و قد حفزه النّفس، فلمّا أخذ مجلسه، فقال له:
«يا أبا محمّد، ما هذا النفس العالي؟» فقال: جعلت فداك، يا ابن رسول اللّه، كبر سنّي و دقّ عظمي،
[١]. البقرة (٢): ١٩٩.
[٢]. ابراهيم (١٤): ٣٦.
[٣]. الكافي ٨: ٢٤٤/ ٣٣٩.
[٤]. الكافي ٨: ٣١٦/ ٤٩٧.