الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٣ - * بيان
قرين مرشد، استمكن عدوّه من عنقه» [١].
باب من تكره مصاحبته و مشاورته
[المتن]
[١٥٢٧] ١. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة: الماجن الفاجر، و الأحمق، و الكذّاب، فأمّا الماجن الفاجر فيزيّن لك فعله، و يحبّ أنّك مثله، و لا يعينك على أمر دينك و معادك، و مقاربته جفاء و قسوة، و مدخله و مخرجه عار عليك، و أمّا الأحمق فإنّه لا يشير عليك بخير، و لا يرجى لصرف السوء عنك و لو أجهد نفسه، و ربّما أراد منفعتك فضرّك، فموته خير من حياته، و سكوته خير من نطقه، و بعده خير من قربه، و أمّا الكذّاب فإنّه لا يهنئك معه عيش، ينقل حديثك، و ينقل إليك الحديث، كلّما أفنى أحدوثة مطّها بأخرى مثلها، حتى إنّه يحدّث بالصدق فما يصدّق، و يعرف بين الناس بالعداوة، فينبت السخائم في الصدور، فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و انظروا لأنفسكم» [٢].
* بيان
«الماجن» من لا يبالي قولا و لا فعلا لصلابة وجهه «لا يهنئك» بتخفيف النون: أي لا يصير لك هنيئا «و المطّ» المدّ و القوة «و السخيمة» الضغينة.
[المتن]
[١٥٢٨] ٢. الكافي: عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قال عيسى (عليه السلام): إنّ صاحب الشرّ يعدي، و قرين السوء يردي، فانظر من تقارن» [٣].
* بيان
«يعدي» أي يجاوز شرّه إلى صاحبه.
[١]. الفقيه ٤: ٤٠٢/ ٥٨٦٦.
[٢]. الكافي ٢: ٦٣٩/ ١.
[٣]. الكافي ٢: ٦٤٠/ ٤.