الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٤ - المتن
يا جابر، إنّ اللّه تعالى خلق المؤمنين من طينة الجنان، و أجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمّه، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن، حزنت هذه لأنّها منها» [١].
و في رواية: «و أجرى في صورهم من ريح الجنّة» [٢].
[١٤٩٦] ٣. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «المؤمن أخو المؤمن، كالجسد الواحد إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده، و أرواحهما من روح واحدة، و إنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالا بروح اللّه من اتصال شعاع الشمس بها» [٣].
[١٤٩٧] ٤. الكافي: عن الحسن بن علي (عليه السلام): «القريب من قرّبته المودّة و إن بعد نسبه، و البعيد من بعّدته المودّة و إن قرب نسبه، لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى جسد، و إنّ اليد تغلّ فتقطع، و تقطع فتحسم» [٤].
* بيان
«الغلول» الخيانة «و الحسم» الكي بعد القطع لئلّا يسيل الدم، يعني أنّ القرب الجسماني لا وثوق به و لا بقاء له، و إنّما الباقي النافع القرب الروحاني، ألا ترى إلى قرب اليد الصوري من الجسد كيف يتبدّل بالبعد الصوري الذي لا يرجى عوده إلى القرب؟ لاكتواء محلّها المانع لها من المعاودة، و ذلك بسبب خيانتها التي هي البعد المعنوي.
[المتن]
[١٤٩٨] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «المسلم أخو المسلم، هو عينه و مرآته و دليله، لا يخونه و لا يخدعه و لا يظلمه و لا يكذّبه و لا يغتابه» [٥].
و في رواية: «و لا يعده عدة فيخلفه» [٦].
[١]. الكافي ٢: ١٦٦/ ٢.
[٢]. الكافي ٢: ١٦٦/ ٧.
[٣]. الكافي ٢: ١٦٦/ ٤.
[٤]. الكافي ٢: ٦٤٣/ ٧.
[٥]. الكافي ٢: ١٦٦/ ٥.
[٦]. الكافي ٢: ١٦٧/ ٨.