الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٥ - المتن
[١٥٢] ٢. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ اللّه لم يدع شيئا يحتاج إليه الامّة إلّا أنزله في كتابه، و بيّنه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل عليه، دليلا يدلّ عليه و جعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا» [١].
* بيان
ما أنزله اللّه سبحانه في كتابه من الأشياء على قسمين: أحدهما ما ذكره فيه بعينه، و الاخر ما ذكر فيه أصلا كلّيا يمكن للنبي أو وصي النبي أن يستنبط منه ذلك، كما قال اللّه سبحانه: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [٢] و ليس لكلّ أحد هذا الاستنباط لقصور عقول الرجال عنه إلّا من كان أهله، و من هذا القبيل قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «علّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ألف باب من العلم، يفتح لي من كلّ باب ألف باب» [٣] و يدلّ على ما قلناه الأخبار الآتية.
[المتن]
[١٥٣] ٣. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا و له أصل في كتاب اللّه، و لكن لا تبلغه عقول الرجال» [٤].
[١٥٤] ٤. الكافي، و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني أين هو من كتاب اللّه». ثم قال في بعض حديثه: «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى عن القيل و القال، و فساد المال، و كثرة السؤال».
فقيل له: يا ابن رسول اللّه أين هذا من كتاب اللّه؟ قال: «إنّ اللّه تعالى يقول: لٰا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلّٰا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلٰاحٍ بَيْنَ النّٰاسِ [٥] و قال: وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً [٦] و قال: لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [٧]».
[١٥٥] ٥. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أيها الناس، إنّ اللّه تعالى أرسل إليكم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
[١]. الكافي ١: ٥٩/ ٢.
[٢]. النساء ٤: ٨٣.
[٣]. البحار ٧٢: ١٨٣/ ١٠.
[٤]. الكافي ١: ٦٠/ ٦.
[٥]. النساء (٤): ١١٤.
[٦]. النساء (٤): ٥.
[٧]. الكافي ١: ٦٠/ ٥، و الآية من سورة المائدة (٥): ١٠١.