الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٢ - المتن
و صلّ في جماعة و لو على رأس زجّ، و لا تنامنّ على دابّتك، فإنّ ذلك سريع في دبرها، و ليس ذلك من فعل الحكماء إلّا أن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل، و إذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك، و ابدأ بعلفها قبل نفسك فإنّها نفسك، و إذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا، و ألينها تربة، و أكثرها عشبا، فإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس، و إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض، و إذا ارتحلت فصلّ ركعتين، ثم ودّع الأرض التي حللت بها، و سلّم عليها و على أهلها، فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة، و إن استطعت ألا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصّدّق منه فافعل، و عليك بقراءة كتاب اللّه عزّ و جلّ ما دمت راكبا، و عليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا، و عليك بالدعاء ما دمت خاليا، و إياك و السير من أول الليل، و سر في آخره، و إيّاك و رفع الصوت في مسيرك» [١].
[٢٢٦٤] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «في وصية لقمان لابنه: يا بني سافر بسيفك و خفّك و عمامتك و خبائك و سقائك و إبرتك و خيوطك و مغرزك، و تزوّد معك من الأدوية ما تنتفع به أنت و من معك، و كن لأصحابك موافقا إلّا في معصية اللّه عزّ و جلّ» [٢].
آخر كتاب الزي و التجمّل و الحمد للّه أولا و آخرا
[١]. الكافي ٥: ٤٩٩/ ٧، الفقيه ٢: ٢٩٦/ ٢٥٠٥.
[٢]. الكافي ٨: ٣٠٣/ ٤٦٦.