الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٣ - المتن
[٢٢٧٢] ٣. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أحبّ أن يكون أكرم الناس فليتّق اللّه تعالى، و من أحبّ أن يكون أتقى الناس فليتوكّل على اللّه، و من أحبّ أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند اللّه أوثق منه بما في يديه».
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ألا أنبئكم بشرّ الناس؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «من أبغض الناس و أبغضه الناس- ثم قال:- ألا أنبّئكم بشرّ من هذا؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الذي لا يقيل عثرة و لا يقبل معذرة، و لا يغفر ذنبا»، ثم قال: «ألا أنبئكم بشرّ من هذا؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الذي لا يؤمن شرّه و لا يرجى خيره، إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) قام في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم، و لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم، الأمور ثلاثة: أمر تبيّن لك رشده فاتّبعه، و أمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه» [١].
[٢٢٧٣] ٤. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «احفظ اللّه يحفظك، احفظ اللّه تجده أمامك، تعرّف إلى اللّه تعالى في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل اللّه، و إذا استعنت فاستعن باللّه، فقد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه اللّه لك لم يقدروا عليه، و لو جهدوا أن يضرّوك بأمر لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فانّ في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، و اعلم أنّ الصبر مع النصر، و أنّ الفرج مع الكرب، و أنّ مع العسر يسرا، أنّ مع العسر يسرا» [٢].
[٢٢٧٤] ٥. الفقيه: و من ألفاظ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الموجزة التي لم يسبق إليها:
«اليد العليا خير من اليد السفلى» [٣].
«ما قلّ و كفى خير ممّا كثر و ألهى» [٤].
[١]. الفقيه ٤: ٤٠٠/ ٥٨٥٨.
[٢]. الفقيه ٤: ٤١٢/ ٥٩٠٠.
[٣]. الفقيه ٤: ٣٧٦/ ٥٧٦٣.
[٤]. الفقيه ٤: ٣٧٦/ ٥٧٦٤.