الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٣ - المتن
* بيان
«القرعاء» الصلبة و التي رعتها الماشية. «و المطالب بالذنوب» هو اللّه سبحانه. «ما قدّموا» أي أسلفوا في حياتهم «و آثارهم» ما بقي عنهم بعد مماتهم يصل إليهم ثمرته، إمّا حسنة كعلم علّموه أو حبيس وقفوه، أو سيئة كإشاعة باطل أو تأسيس ظلم أو نحو ذلك «و الإمام المبين» اللوح المحفوظ.
[المتن]
[١٣٢٦] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «اتّقوا المحقّرات من الذنوب فإنّ لها طالبا، يقول أحدكم:
أذنب و أستغفر، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ نَكْتُبُ [١] مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ و قال عزّ و جلّ: إِنَّهٰا إِنْ تَكُ مِثْقٰالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمٰاوٰاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ» [٢].
* بيان
يستفاد من الحديث أنّ الجرأة على الذنب اتّكالا على الاستغفار بعده تحقير له، و هو كذلك، كيف لا و هذا محقّق معجّل نقد، و ذاك موهوم مؤجّل نسيئة «إنّها» أي الخصلة من الإساءة أو الاحسان «إن تك» مثلا في الصغر كحبة الخردل، فتكن في أخفى مكان و أحرزه كجوف الصخرة، أو أعلى مكان كمحدّب السموات، أو أسفل مكان كمركز الأرض.
[المتن]
[١٣٢٧] ٦. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا صغيرة مع الإصرار، و لا كبيرة مع الاستغفار» [٣].
[١٣٢٨] ٧. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا و اللّه لا يقبل اللّه شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه» [٤].
[١٣٢٩] ٨. الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [٥] قال: «الإصرار: يذنب الذنب فلا يستغفر و لا يحدّث نفسه بتوبة، فذلك الإصرار» [٦].
[١]. الذي في سورة يس: ٣٦/ ١٢ (و نكتب) و لعله تصحيف من الناسخ أو الراوي.
[٢]. الكافي ٢: ٢٧٠/ ١٠؛ و الآية من سورة لقمان (٣١): ١٦.
[٣]. الكافي ٢: ٢٨٨/ ١.
[٤]. الكافي ٢: ٢٨٨/ ٣.
[٥]. آل عمران (٣): ١٣٥.
[٦]. الكافي ٢: ٢٨٨/ ٢.