الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨ - * منهج التحقيق
اثنا عشر كتابا يقرب من سبعة و عشرين الف بيت، و وقع الفراغ منه في سنة اثنتين و ثمانين بعد الألف» [١].
و يقول في تاريخ تصنيفه:
قد حاز كتاب الشافي * * * أنوار كتاب الوافي
أرّخت لذاك الشافي * * * شمس لسماء الوافي
[٢] و الحقّ أن نقول: كتاب «الشافي» من أبرز و أكمل و أهم كتب الحديث خاصّة في العقائد و الأخلاق إضافة إلى الشرائع و الأحكام، و هو في الظاهر تلخيص للوافي، و في الواقع هو ملخّص ما هو المحكم و الأهم و الأتم من أحاديث الكتب الأربعة مع تبويب و ترتيب و تنظيم بديع و تهذيب عن المكرّر و الشبيه، و ليس له نظير في كتب الأحاديث المشهورة.
* منهج التحقيق
تركّز سعينا في هذا العمل على تصحيح النصّ و تخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية، و لقد قوبلت نصوص الكتاب على نسختين مخطوطتين من المكتبة الرضوية؛ الاولى: رقمها (١٠٨٦٩) و الثانية: (٨٩١٦) و هكذا على نسخة مطبوعة على الحجر قديما. سعى في طباعته السيد سعيد الطباطبائي و الحاج ميرزا أبو القاسم و الحاج ميرزا محمود الشفيعي ((رحمه اللّه)).
ثمّ اعيدت مقابلة الروايات مع مصادرها الحديثية الاولى تحقيقا للنصوص و تقويما للصحيح و تنزيها عن الأغلاط، و عمدنا إلى توضيح بعض ما لم يوضّح المحدّث الكاشاني من الأحاديث و كان بحاجة إلى ذلك.
و في الختام آمل أن يقع هذا العمل موقع قبول عند اللّه تعالى، و أن تكون هذه الخدمة في سبيل نشر المعارف الدينية و العقائد الإسلامية الصحيحة سببا للنجاة من ناره الموقدة يوم الحساب.
[١]. فهرست مصنّفات الفيض: ٦.
[٢]. و هي تعادل في حساب الجمّل سنة ١٠٨٢ ه.