الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩ - المتن
و الإقبال على اللّه، و التكليف إنّما يكون بقدر تلك القوة و ذلك النور، و هؤلاء هم الذين ورد فيهم: أنه يلهى عنهم بعد موتهم، و تعدم أنفسهم عند فساد أجسادهم، فلا يشعرون بشيء حتى يبعثوا لأنهم لم يمحضوا الإيمان محضا، و لا الكفر محضا، كما رواه شيخنا المفيد (رحمه اللّه) في «شرح اعتقادات الصدوق (رحمه اللّه)» [١].
[المتن]
[٢٠] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا» [٢].
* بيان
«يداقّ اللّه» من الدقّة في الحساب، أي يناقشهم فيه لمّا كانت العقول متفاوتة كمالا و نقصا، و التكاليف إنّما تقع على مراتب العقول، فالأقوى عقلا أشدّ تكليفا، فيناقش في الحساب يوم القيامة مع أهل الفطانة ما لا يناقش به ضعفاء العقول.
[المتن]
[٢١] ٦. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا بلغكم عن رجل حسن حال، فانظروا في حسن عقله، فإنما يجازى بعقله» [٣].
[٢٢] ٧. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصوم فلا تباهوا به حتى تنظروا كيف عقله» [٤].
[٢٣] ٨. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه ما كلّم العباد بكنه عقله قطّ و قال: «إنّا معاشر الأنبياء امرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم» [٥].
[٢٤] ٩. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله» [٦].
[٢٥] ١٠. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ليس بين الإيمان و الكفر إلّا قلّة العقل» قيل: و كيف ذاك
[١]. تصحيح الاعتقاد بصواب الانتقاد أو شرح عقائد الصدوق: ٧٠.
[٢]. الكافي ١: ١١/ ٧.
[٣]. الكافي ١: ١٢/ ٩.
[٤]. الكافي ١: ٢٦/ ٢٨.
[٥]. الكافي ١: ٢٣/ ١٥.
[٦]. الكافي ١: ٢٧/ ٣١.