الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧ - * بيان
وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ [١]، فلا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك» [٢].
[٢١٩] ٤. الكافي: عن السجاد (عليه السلام): «لو اجتمع أهل السماء و الأرض أن يصفوا اللّه بعظمته لم يقدروا» [٣].
* بيان
يعني أن يصفوه على ما هو عليه من العظمة.
باب تأويل ما يوهم التّشبيه
[المتن]
[٢٢٠] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ [٤] قال:
«استوى على كلّ شيء، فليس شيء أقرب إليه من شيء» [٥].
و في رواية «استوى من كلّ شيء» [٦].
و في اخرى: «لم يبعد منه بعيد، و لم يقرب منه قريب، استوى في كلّ شيء» [٧].
* بيان
فسّر (عليه السلام) الاستواء باستواء النسبة، و العرش بمجموع الأشياء، إذ هو عبارة عن الجسم المحيط بجميع الأجسام مع كلّ ما فيها كما يأتي تفسيره، و ضمّن الاستواء ما يتعدّى بعلى، كالاستيلاء، و الإشراف و نحوهما لموافقة الآية، فيصير المعنى:
استوى نسبته إلى كلّ شيء حال كونه مستوليا على الكلّ، ففي الآية دلالة على نفي المكان الخاصّ عنه سبحانه، خلاف ما يفهمه الجمهور منها، و فيها أيضا إشارة
[١]. الأنعام (٦): ٩١، الزمر (٣٩): ٦٧.
[٢]. الكافي ١: ١٠٣/ ١١.
[٣]. الكافي ١: ١٠٢/ ٤.
[٤]. طه (٢٠): ٥.
[٥]. الكافي ١: ١٢٧/ ٦.
[٦]. الكافي ١: ١٢٨/ ٧.
[٧]. الكافي ١: ١٢٨/ ٨.