الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٨ - المتن
طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف، و قتلنا معك هؤلاء الخوارج، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لقد شهدنا في هذا الموقف اناس لم يخلق اللّه آباءهم و لا أجدادهم بعد». فقال الرجل: و كيف شهدنا قوم لم يخلقوا؟ قال:
«بل قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه و يسلّمون لنا، فأولئك شركاؤنا فيه حقّا حقّا» [١].
باب أنّ المؤمن لا يقاس بالناس
[المتن]
[٧٤٨] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الحمد للّه، صارت فرقة مرجئة، و صارت فرقة حروريّة، و صارت فرقة قدريّة، و سمّيتم الترابية شيعة عليّ، أما و اللّه ما هو إلّا اللّه وحده لا شريك له و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و آل رسول اللّه و شيعة آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما الناس إلّا هم، كان عليّ أفضل الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أولى الناس بالناس» حتى قالها ثلاثا [٢].
* بيان
قد مرّ تفسير المرجئة و الحروريّة، و قد يطلق المرجئة في مقابلة الشيعة، من الإرجاء بمعنى التأخير لتأخيرهم أمير المؤمنين (عليه السلام) عن درجته، و الترابيّة منسوبة إلى أبي تراب و هو كنية أمير المؤمنين (عليه السلام)، كنّاه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين رآه نائما لاصقا بالتراب فنفض عنه التراب، و قال له: «قم، قم أبا تراب» فصار كنية له (عليه السلام)، و كان (عليه السلام) يحبّ أن يكنّى به [٣].
[المتن]
[٧٤٩] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «نحن بنو هاشم، و شيعتنا العرب، و سائر الناس الأعراب» [٤].
و في رواية: «و سائر الناس علوج» [٥].
[١]. المحاسن ١: ٢٦١/ ٣٣.
[٢]. الكافي ٨: ٨٠/ ٣٦.
[٣]. الصراط المستقيم ٢: ٥٧/ ٧.
[٤]. الكافي ٨: ١٦٦/ ١٨٣.
[٥]. الكافي ٨: ١٦٦/ ١٨٤.