الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٢ - المتن
و الدليل على ذلك من الحديث ما ورد عنهم (عليهم السلام): «إنّ اللّه خلق أرواح شيعتنا ممّا خلق منه أبداننا» [١] فأبدانهم (عليهم السلام) ليست إلّا تلك الأجساد اللطيفة المثالية، و أمّا العنصرية فكأنّها أبدان الأبدان، و ما ورد عنهم (عليهم السلام): «أنّ اللّه أوحى إلى نوح (عليه السلام) أن يستخرج من الماء تابوتا فيه عظام آدم فيدفنه في الغريّ ففعل» [٢] و «انّ اللّه أوحى إلى موسى بن عمران (عليه السلام) أن أخرج عظام يوسف بن يعقوب (عليه السلام) من مصر، فاستخرجها من شاطئ النيل في صندوق مرمر» [٣] فلو لا أنّ الأجسام العنصرية منهم تبقى في الأرض، لما كان لاستخراج العظام و نقلها من موضع إلى آخر بعد سنين مديدة معنى.
باب مكان أرواح المؤمنين
[المتن]
[٢٣٩٢] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ أرواح المؤمنين لفي شجرة في الجنّة، يأكلون من طعامها، و يشربون من شرابها، و يقولون: ربّنا أقم لنا الساعة، و أنجز لنا ما وعدتنا، و ألحق آخرنا بأوّلنا [٤]» و روي: «في حجرات في الجنة» [٥].
[٢٣٩٣] ٢. الكافي، الفقيه: عنه (عليه السلام): «إنّ الأرواح في صفة الأجساد، في شجرة في الجنّة، تتعارف و تتساءل، فإذا قدمت الروح على الأرواح يقول: دعوها، فإنّها قد أقبلت من هول عظيم، ثم يسألونها: ما فعل فلان و ما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيّا، ارتجوه، و إن قالت لهم: قد هلك، قالوا: قد هوى قد هوى» [٦].
[٢٣٩٤] ٣. الكافي، التهذيب: يونس بن ظبيان، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: «ما يقول الناس
[١]. البحار ٥: ٢٤٣/ ٣٠.
[٢]. التهذيب ٦: ٢٢/ ٧.
[٣]. البحار ٥٨: ١٧١/ ٣١.
[٤]. الكافي ٣: ٢٤٤/ ٢ و ٤.
[٥]. الكافي ٣: ٢٤٤/ ٤.
[٦]. الكافي ٣: ٢٤٤/ ٣، الفقيه ١: ١٩٣/ ٥٩٣.