الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٨ - المتن
إبليس دعاهم فأجابوه، و أمرهم فأطاعوه، و دعاكم فلم تجيبوه، و أمركم فلم تطيعوه، فأغرى بكم الناس» [١].
[٦٢٩] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام) في قوله تعالى: فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ* إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [٢] قال: «تسلّطه و اللّه من المؤمن على بدنه، و لا يسلّط على دينه، و قد سلّط على أيّوب (عليه السلام) فشوّه خلقه و لم يسلّط على دينه، و قد يسلّط من المؤمنين على أبدانهم، و لا يسلّط على دينهم».
و في قوله تعالى: إِنَّمٰا سُلْطٰانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [٣] قال: «الذين هم باللّه مشركون يسلّط على أبدانهم و على أديانهم» [٤].
[٦٣٠] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ لإبليس عونا يقال له تمريج، إذا جاء الليل ملأ ما بين الخافقين» [٥].
* بيان
إنما خصّ الليل «بالتمريج» لأن ظلمته ساترة للقبائح، و لهذا يكون أكثر المعاصي بالليل، إذ بالنهار يستحيي بعضهم من بعض و في «ملأ ما بين الخافقين» إشارة إلى الخيالات المموّهة المستولية على الإنسان في الليل المالئة ما بين مطلعها من القلب و مغربها.
باب أخذ ميثاق المؤمن على البلاء ما عدا الضّنائن
[المتن]
[٦٣١] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «أخذ اللّه ميثاق المؤمن على ألا يصدّق مقالته و لا
[١]. الكافي ٨: ١٤١/ ١٠٥.
[٢]. النحل (١٦): ٩٨، ٩٩.
[٣]. النحل (١٦): ١٠٠.
[٤]. الكافي ٨: ٢٨٨/ ٤٣٣.
[٥]. الكافي ٨: ٢٣٢/ ٣٠٤.