الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٤ - المتن
تمسّكتم بهما؛ كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إلي أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض- و جمع بين مسبّحتيه، و لا أقول كهاتين، و جمع بين المسبّحة و الوسطى فتسبق إحداهما الأخرى- فتمسّكوا بهما لا تزلّوا و لا تضلّوا و لا تقدّموهم فتضلّوا» [١].
* بيان
أريد بالكافر في هذا الحديث ما يعمّ المشرك كما يظهر من الجواب.
[المتن]
[٧٩٠] ١٠. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): إنّا نخاف أن ننزل بذنوبنا منازل المستضعفين، قال: «لا و اللّه لا يفعل اللّه ذلك بكم أبدا» [٢].
* بيان
و ذلك لأنّ منازل المؤمنين في الجنّة أرفع من منازل المستضعفين، و إن كانوا جميعا يدخلونها، و كان مذنبو المؤمنين إنّما يدخلونها بعد التمحيص و التطهير.
باب الشكّ
[المتن]
[٧٩١] ١. الكافي: سئل الكاظم (عليه السلام) إني شاكّ، و قد قال إبراهيم (عليه السلام): رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ [٣] و إنّي أريد أن تريني شيئا، فكتب (عليه السلام) إليه: «إنّ إبراهيم كان مؤمنا و أحبّ أن يزداد إيمانا، و أنت شاكّ، و الشاكّ لا خير فيه».
و كتب (عليه السلام): «إنما الشكّ ما لم يأت اليقين، فإذا جاء اليقين لم يجز الشكّ، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ مٰا وَجَدْنٰا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنٰا أَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقِينَ [٤]». قال: «نزلت
[١]. الكافي ٢: ٤١٤/ ١.
[٢]. الكافي ٢: ٤٠٦/ ٩.
[٣]. البقرة (٢): ٢٦٠.
[٤]. الأعراف (٧): ١٠١.