الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٢ - المتن
* بيان
حكي أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قسّم أموال بني النّضير على المهاجرين، و لم يعط الأنصار منها شيئا إلّا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة، و قال للأنصار: «إن شئتم قسّمتم للمهاجرين من أموالكم و دياركم، و شاركتموهم في هذه الغنيمة، و إن شئتم كانت لكم دياركم و أموالكم و لم يقسم لكم شيء من الغنيمة».
فقالت الأنصار: بل نقسّم لهم من ديارنا و أموالنا، و نؤثرهم بالقسمة، و لا نشاركهم فيها. فنزل فيهم قول اللّه سبحانه: وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّٰارَ وَ الْإِيمٰانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لٰا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حٰاجَةً مِمّٰا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ [١] أي حاجة [٢].
[المتن]
[١٤٨٩] ٤. الكافي: خيثمة، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) أودّعه فقال: «يا خيثمة، أبلغ من ترى من موالينا السلام، و أوصهم بتقوى اللّه العظيم و أن يعود غنيّهم على فقيرهم، و قويّهم على ضعيفهم، و أن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم، و أن يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا.
يا خيثمة، أبلغ موالينا أنّا لا نغني عنهم من اللّه شيئا إلّا بعمل، و أنّهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بالورع، و أنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره» [٣].
* بيان
«لقيّا» بتشديد الياء: بمعنى اللقاء.
باب النصيحة للمؤمن و دعوته إلى الهدى
[المتن]
[١٤٩٠] ١. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه» [٤].
[١]. الحشر (٥٩): ٩.
[٢]. بحار الانوار ١٩: ١٦١/ ٨.
[٣]. الكافي ٢: ١٧٥/ ٢.
[٤]. الكافي ٢: ٢٠٨/ ٤.