الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١ - * بيان
* بيان
إنّما جعل هذه الصفات الثلاث علامة للفقيه الحقيقي لأنّ الأوليين دليل على معرفته باللّه و اليوم الاخر، و الأخيرة على معرفته بالأخلاق السنيّة النبويّة و الشرائع المصطفويّة، و هي تمام معنى الفقه.
[المتن]
[٤٦] ٦. الكافي: عن الرضا (عليه السلام): «إنّ من علامات الفقه الحلم و الصمت» [١].
[٤٧] ٧. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يكون السفه و الغرّة في قلب العالم» [٢].
* بيان
«السفه» الخفّة و الطيش، ضد الحلم، و «الغرّة» الغافلة عن لوازم الشيء و الشرّ الذي تحته.
[المتن]
[٤٨] ٨. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم و صفاتهم: صنف يطلبه للجهل و المراء، و صنف يطلبه للاستطالة و الختل، و صنف يطلبه للفقه و العقل، فصاحب الجهل و المراء موذ ممار متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم، و صفة الحلم، قد تسربل بالخشوع و تخلّى من الورع، فدقّ اللّه من هذا خيشومه، و قطع منه حيزومه، و صاحب الاستطالة و الختل ذو خبّ و ملق يستطيل على مثله من أشباهه، و يتواضع للأغنياء من دونه، فهو لحلوائهم هاضم، و لدينه حاطم، فأعمى اللّه على هذا خبره، و قطع من آثار العلماء أثره، و صاحب الفقه و العقل ذو كآبة و حزن و سهر، قد تحنّك في برنسه، و قام الليل في حندسه، يعمل و يخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شأنه، عارفا بأهل زمانه، مستوحشا من أوثق إخوانه، فشدّ اللّه من هذا أركانه، و أعطاه يوم القيامة أمانه» [٣].
* بيان
اريد بالجهل هنا مثل الأنفة و الغضب و الشتم و نحوها الذي يصدر من أهل الجاهلية «و المراء» المجادلة و الاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني
[١]. الكافي ١: ٣٦/ ٤.
[٢]. الكافي ١: ٣٦/ ٥.
[٣]. الكافي ١: ٤٩/ ٥.