الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣٧ - المتن
* بيان
شبّه الميثاق المأخوذ منهم على الكتمان بالقناع.
[المتن]
[١٤٦٦] ١١. الكافي: عنه (عليه السلام): «نفس المهموم لنا المغتمّ لظلمنا تسبيح، و همّه لأمرنا عبادة، و كتمانه سرّنا جهاد في سبيل اللّه» [١].
[١٤٦٧] ١٢. الكافي: جابر بن يزيد، قال: حدّثني محمّد بن علي (عليهما السلام) سبعين حديثا لم أحدّث بها أحدا قطّ، و لا أحدّث بها أحدا أبدا، فلمّا مضى محمّد بن علي (عليه السلام) ثقلت على عنقي، و ضاق بها صدري، فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: إنّ أباك حدّثني سبعين حديثا لم يخرج منّي شيء منها إلى أحد و أمرني بسترها، و قد ثقلت على عنقي و ضاق بها صدري، فما تأمرني؟ فقال: «يا جابر، إذا ضاق بك من ذلك شيء فاخرج إلى الجبّانة و احتفر حفيرة، ثم دلّ رأسك فيها و قل: حدّثني محمّد بن علي بكذا و كذا، ثمّ طمّه، فإنّ الأرض تستر عليك» قال جابر: ففعلت ذلك، فخفّ عنّي ما كنت أجده [٢].
* بيان
قد روي مثل ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أنّه كان قد أدلى إلى نصفه في البئر يخاطب البئر و البئر تخاطبه، رواه ميثم قال: فحسّ بي فالتفت و قال: «من؟» قلت:
ميثم. فقال: «سمعت ممّا قلت شيئا»؟ قلت: لا يا مولاي، فقال: «يا ميثم،
و في الصدر لبابات * * * إذا ضاق لها صدري
نكتّ الأرض بالكفّ * * * و أبديت لها سرّي
فمهما تنبت الأرض * * * فذاك النبت من بذري» [٣]
باب الاهتمام بأمور المسلمين و نصيحتهم
[المتن]
[١٤٦٨] ١. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم».
[١]. الكافي ٢: ٢٢٦/ ١٦.
[٢]. الكافي ٨: ١٥٧/ ١٤٩.
[٣]. بحار الانوار ٤٠؛ ٢٠٠/ ٩٣.