الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٧ - المتن
[المتن]
[٨٤٧] ٢. الكافي: عن السجّاد (عليه السلام) قال: «خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتّكيت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي، ثم قال: يا علي بن الحسين، ما لي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا؛ فرزق اللّه حاضر للبرّ و الفاجر؟! قلت: ما على هذا أحزن و إنّه لكما تقول. قال: فعلى الآخرة؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر- أو قال: قادر، قلت: ما على هذا أحزن، و إنّه لكما تقول، فقال: فممّ حزنك؟ قلت: ممّا نتخوّف من فتنة ابن الزبير و ما فيه الناس، قال: فضحك، ثم قال: يا علي بن الحسين؛ هل رأيت أحدا دعا اللّه فلم يجبه؟ قلت: لا، قال: فهل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه؟ قلت:
لا، قال: فهل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا، ثم غاب عنّي» [١].
[٨٤٨] ٣. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ الغنى و العزّ يجولان، فإذا ظفرا بمواضع التوكّل أوطنا» [٢].
[٨٤٩] ٤. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [٣] فقال:
«التوكّل على اللّه درجات منها أن تتوكّل على اللّه في أمورك كلّها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنّه لا يألوك خيرا و فضلا، و تعلم أنّ الحكم في ذلك له، فتوكّل على اللّه بتفويض ذلك إليه، وثق به فيها و في غيرها» [٤].
* بيان
لعلّ سائر درجات التوكّل أن يتوكّل على اللّه في بعض أموره دون بعض و تعدّدها بحسب كثرة الأمور المتوكّل فيها و قلّتها.
[المتن]
[٨٥٠] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) أنّه قرأ في بعض الكتب: «إنّ اللّه تعالى يقول: و عزّتي و جلالي و مجدي و ارتفاعي على عرشي، لأقطّعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري باليأس، و لأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس، و لانحّينّه من قربي، و لابعدنّه من وصلي، أ يؤمّل غيري في الشدائد و الشدائد بيدي، و يرجو غيري، و يقرع بالفكر باب غيري، و بيدي مفاتيح الأبواب
[١]. الكافي ٢: ٦٣/ ٢.
[٢]. الكافي ٢: ٦٤/ ٣.
[٣]. الطلاق (٦٥): ٣.
[٤]. الكافي ٢: ٦٥/ ٥.