الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٦ - المتن
* بيان
إنما كان المعذور أسوأ حالا لأنّ العاذر لحسن خلقه و كرمه أحقّ بقضاء الحاجة ممّن لا يعذر، فردّ قضاء حاجته أشنع، و الندم عليه أعظم، و الحسرة عليه أدوم، و وجه آخر و هو أنّه إذا عذره لا يشكوه و لا يغتابه، فيبقى حقّه عليه سالما إلى يوم الحساب عمّا يعارضه و يقاصّ به.
[المتن]
[١٦٧٧] ٩. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه، فلا يكون عنده، فيهتمّ بها قلبه، فيدخله اللّه تعالى بهمّه الجنّة» [١].
باب السعي في حاجة المؤمن
[المتن]
[١٦٧٨] ١. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «أوحى اللّه تعالى إلى موسى (عليه السلام): إنّ من عبادي من يتقرّب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة. فقال موسى: يا ربّ و ما تلك الحسنة؟ قال: يمشي مع أخيه المؤمن في حاجته، قضيت أو لم تقض» [٢].
[١٦٧٩] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللّه حتى تقضى له، كتب اللّه له بذلك مثل أجر حجّة و عمرة مبرورتين و صوم شهرين من أشهر الحرام و اعتكافهما في المسجد الحرام، و من مشى فيها بنيّة و لم تقض، كتب اللّه له بذلك مثل حجّة مبرورة، فارغبوا في الخير» [٣].
[١٦٨٠] ٣. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «من مشى في حاجة أخيه المسلم أظلّه اللّه تعالى بخمسة و سبعين ألف ملك، و لم يرفع قدما إلّا كتب اللّه له حسنة و حطّ عنه بها سيئة و يرفع له بها درجة، فإذا فرغ من حاجة كتب اللّه تعالى له بها أجر حاجّ و معتمر» [٤].
[١]. الكافي ٢: ١٩٦/ ١٤.
[٢]. الكافي ٦: ٣٢٦/ ٦.
[٣]. الكافي ٤: ٤١٥/ ٧.
[٤]. الكافي ٢: ١٩٧/ ٣.