الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١١ - المتن
الدنيا ساعة، فما مضى فلست تجد له سرورا و لا حزنا، و ما لم يأت فلست تعرفه، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها، فكأنّك قد اعتبطت» [١].
* بيان
«اعتبطت» إن كانت بالمهملتين فمعناه: أدركك الموت، و إن كانت بإعجام الغين فمعناه: حسن حالك و ذهبت الشدّة.
باب الصّبر
[المتن]
[٩٠٣] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان» [٢].
[٩٠٤] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، و إن تداكّت عليه المصائب لم تكسره، و إن اسر و قهر و استبدل باليسر عسرا، كما كان يوسف الصّدّيق الأمين لم يضرر حريته أن استعبد و قهر و اسر، و لم يضرره ظلمة الجبّ و وحشته و ما ناله أن منّ اللّه عليه فجعل الجبّار العاتي له عبدا بعد إذ كان مالكا، فأرسله و رحم به أمّة، و كذلك الصبر يعقب خيرا، فاصبروا و وطّنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا» [٣].
[٩٠٥] ٣. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «الجنّة محفوفة بالمكاره و الصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنّة، و جهنّم محفوفة باللذّات و الشهوات، فمن أعطى نفسه لذّتها و شهوتها دخل النار» [٤].
[٩٠٦] ٤. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون
[١]. الكافي ٢: ٤٥٩/ ٢١.
[٢]. الكافي ٢: ٨٩/ ٥.
[٣]. الكافي ٢: ٨٩/ ٦.
[٤]. الكافي ٢: ٨٩/ ٦.