الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧ - * بيان
و «الخفوض» جمع الخفض، و هو الدعة و الراحة و «العمى» كناية عن الجهل و «النجاسة» عن الكفر و «الإبلاس» الغمّ و الانكسار و الإياس من رحمة اللّه و «الصحف الاولى» الكتب المنزلة من قبل، و هي المراد بالذي بين يديه، و كلّ أمر تقدّم أمرا منتظرا قريبا منه يقال أنّه جاء بين يديه و «ريب الحرام» شبهته، يعني فضلا عن صريحه «فاستنطقوه» أي استعلموا عنه الأخبار و الأحكام.
ثم أشار إلى أن ليس كلّ أحد ممّن ينطق له القرآن، إذ لا يفهم لسانه إلّا أهل اللّه خاصّة، لعدم الاذن الباطني و السمع القلبي لغيرهم، ثم بيّن أنّه لسان اللّه الناطق عن كتبه للخلق المخبر عن أسرار القرآن، فقال: أخبركم عنه. و في نهج البلاغة: «و لكن اخبركم عنه» [١]. و نبّه على أن في نفسه القدسية العلوم التي ذكرها، و أشار بإيراد كلمة «لو» دون «إذا» إلى فقد من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن و أسرار علومه، كما دلّ عليه بقوله: «إنّ هاهنا لعلوما جمّة لو وجدت لها حملة» [٢].
[المتن]
[١٥٦] ٦. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «قد ولدني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا أعلم كتاب اللّه، و فيه بدو الخلق، و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و فيه خبر السماء و خبر الأرض، و خبر الجنة و خبر النار، و خبر ما كان و ما هو كائن، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي، إنّ اللّه يقول:
تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ» [٣].
[١٥٧] ٧. الكافي: عنه (عليه السلام): «كتاب اللّه، فيه نبأ ما قبلكم، و خبر ما بعدكم، و فصل ما بينكم، و نحن نعلمه» [٤].
[١٥٨] ٨. الكافي: قيل للكاظم (عليه السلام): كلّ شيء في كتاب اللّه و سنّة نبيّه؟ أو تقولون فيه؟ قال: «بل كلّ شيء في كتاب اللّه و سنّة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [٥].
* بيان
«أو تقولون فيه» بالخطاب، أي تحكمون فيه بما ترون.
[١]. نهج البلاغة: خ ١٥٩/ ٢٢٣.
[٢]. بحار الأنوار ٦٥: ٢٢٤/ ٢٣.
[٣]. الكافي ١: ٦١/ ٨؛ و الآية من سورة النحل (١٦): ٨٩.
[٤]. الكافي ١: ٦١/ ٩.
[٥]. الكافي ١: ٦٢/ ١٠.