الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢٩ - المتن
[١٤٣٢] ٩. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ما أيسر ما رضي به الناس عنكم! كفّوا ألسنتكم عنهم» [١].
[١٤٣٣] ١٠. الكافي: عنه (عليه السلام): «خالط الناس تخبرهم، و متى تخبرهم تقلهم» [٢].
* بيان
الوجه فيه أنّ التجربة تظهر ما يكره غالبا، و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «اخبر تقله» [٣] أي جرّب تبغض و الهاء للسّكت، و عن المأمون الخليفة: لو لا أن عليّا (عليه السلام) قال: «اخبر تقله» لقلت أنا: أقله تخبر، و ذلك لأنّ الحبّ يعمي عن رؤية المساوئ.
[المتن]
[١٤٣٤] ١١. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من يتفقّد يفقد، و من لا يعدّ الصبر لنوائب الدهر يعجز، و من قرض الناس قرضوه، و من تركهم لم يتركوه».
قيل: فأصنع ما ذا يا رسول اللّه؟ قال: «أقرضهم من عرضك ليوم فقرك» [٤].
* بيان
يعني من يتفقّد أحوال الناس و يتعرّفها فإنّه لا يجد ما يرضيه، لأنّ الخير في الناس قليل، و يعني بآخر الحديث أنّ من عابك و ذمّك فلا تجازه، و اجعله قرضا في ذمّته لتستوفيه منه يوم حاجتك في القيامة.
[المتن]
[١٤٣٥] ١٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «كظم الغيظ عن العدوّ في دولاتهم تقيّة حزم لمن أخذ به، و تحرّز من التعرّض للبلاء في الدنيا، و معاندة الأعداء في دولاتهم و مماظّتهم في غير تقيّة ترك أمر اللّه، فجاملوا الناس يسمو ذلك لكم عندهم، و لا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلّوا» [٥].
* بيان
«الحزم» ضبط الأمر، «و المماظّة» بالمعجمة: المنازعة و المشارة، «و السموّ» العلوّ.
[المتن]
[١٤٣٦] ١٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «صانع المنافق بلسانك، و اخلص ودّك للمؤمن، فإن جالسك
[١]. الكافي ٨: ٣٤١/ ٥٣٧.
[٢]. الكافي ٨: ١٧٦/ ١٩٦.
[٣]. نهج البلاغة: ٥٣٣/ ٤٣٤.
[٤]. الكافي ٨: ٢٧٨/ ٤٢٠.
[٥]. الكافي ٢: ١٠٩/ ٤.