الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤٠ - المتن
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ المجوس جزّوا لحاهم و وفّروا شواربهم، و إنّا نحن نجزّ الشوارب و نعفي اللحى، و هي الفطرة» [١].
* بيان
«الحفّ» الإحفاء و هو الاستقصاء في الأمر و المبالغة، «و إحفاء الشوارب» المبالغة في جزّه «و الاعفاء» الترك «و اعفاء اللحى» أن يوفر شعرها، من عفى الشيء إذا كثر «و اعفوا عن اللحى» أي لا تستأصلوها، بل اتركوا منها و وفّروا «و لا تتشبّهوا باليهود» أي لا تطيلوها جدّا، و ذلك لأنّ اليهود لا يأخذون من لحاهم بل يطيلونها، و ذكر الاعفاء عقيب الإحفاء ثم النهي عن التشبيه باليهود، دليل على أنّ المراد بالإعفاء أن لا يستأصل و يؤخذ منها من دون استقصاء، بل مع توفير و إبقاء بحيث لا يتجاوز القبضة فيستحقّ النار، و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ أقواما ما حلقوا اللحى و فتلوا الشوارب فمسخوا» [٢].
[المتن]
[١٩٠٣] ٤. الكافي: الفقيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يطوّلنّ أحدكم شاربه، فإنّ الشيطان يتّخذه مجنّا يستتر به» [٣].
[١٩٠٤] ٥. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ من السنّة أن يأخذ الشارب حتى يبلغ الإطار» [٤].
* بيان
«الإطار» ككتاب: ما يفصل بين الشّفة و بين شعرات الشارب.
[المتن]
[١٩٠٥] ٦. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الأخذ من الشارب نشرة، و هو من السنّة» [٥].
[١٩٠٦] ٧. الفقيه: عنه (عليه السلام): «أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام» [٦].
[١٩٠٧] ٨. الكافي: عنه (عليه السلام): «أخذ الشعر من الأنف يحسّن الوجه» [٧].
[١]. الفقيه ١: ١٣٠/ ٣٢٩.
[٢]. الكافي ١: ٣٤٦/ باب ما يفصل به بين دعوى المحق.
[٣]. الكافي ٦: ٤٨٧/ ١١، الفقيه ١: ١٢٧/ ٣٠٧.
[٤]. الكافي ٦: ٤٨٧/ ٦.
[٥]. الكافي ٦: ٤٨٧/ ٨.
[٦]. الفقيه ١: ١٢٧/ ٣٠٥.
[٧]. الكافي ٦: ٤٨٨/ ١.