الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٢ - المتن
باب اليقين
[المتن]
[٨٢٧] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «ليس شيء إلّا و له حدّ» قيل: فما حدّ التوكّل؟ قال: «اليقين».
قيل: فما حدّ اليقين؟ قال: «ألا تخاف مع اللّه شيئا» [١].
[٨٢٨] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «من صحّة يقين المرء المسلم ألا يرضي الناس بسخط اللّه، و لا يلومهم على ما لم يؤته اللّه، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص، و لا يردّه كراهية كاره، و لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت» ثم قال: «إنّ اللّه تعالى بعدله و قسطه جعل الروح و الراحة في اليقين و الرضا، و جعل الهمّ و الحزن في الشكّ و السّخط» [٢].
* بيان
لعلّ المراد بقوله: «و لا يلومهم» على ما لم يؤته اللّه ألا يشكوهم على ترك صلتهم إياه بالمال و نحوه، فإنّ ذلك شيء لم يقدّر اللّه له و لا يرزقه إيّاه، و من كان من أهل اليقين عرف أنّ ذلك كذلك فلا يلوم أحدا بذلك، و عرف أنّ ذلك ممّا اقتضته ذاته بحسب استحقاقه، و ممّا أوجبته حكمة اللّه تعالى في أمره.
[المتن]
[٨٢٩] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه تعالى من العمل الكثير على غير يقين» [٣].
[٨٣٠] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، و أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، و أنّ الضارّ النافع هو اللّه تعالى» [٤].
[٨٣١] ٥. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس،
[١]. الكافي ٢: ٥٧/ ١.
[٢]. الكافي ٢: ٥٧/ ٢.
[٣]. الكافي ٢: ٥٧/ ٣.
[٤]. الكافي ٢: ٥٨/ ٧.