الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٩ - المتن
أراد استنارة ما فيها فتحها بالحكمة و زرعها بالعلم، و الزّارع لها و القيّم ربّ العالمين» [١].
[٨٠٩] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام): «تجد الرجل لا يخطئ بلام و لا واو خطيبا مسقعا، و لقلبه أشدّ ظلمة من الليل المظلم، و تجد الرجل لا يستطيع تعبيرا عمّا في قلبه بلسانه و قلبه يزهر كما يزهر المصباح» [٢].
* بيان
«المسقع» بالسّين و الصاد: البليغ، أو العالي الصوت، أو من لم يرتجّ عليه في كلامه و لا يتتعتع.
[المتن]
[٨١٠] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «القلوب ثلاثة: قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير و هو قلب الكافر، و قلب فيه نكتة سوداء فالخير و الشرّ فيه يعتلجان، فأيّهما كانت منه غلب عليه، و قلب مفتوح فيه مصابيح يزهر لا يطفى نوره إلى يوم القيامة و هو قلب المؤمن» [٣].
* بيان
«الاعتلاج» المصارعة و ما يشبهها.
[المتن]
[٨١١] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترقّ قلوبنا، و تسلو أنفسنا عن الدّنيا، و يهون علينا ما في أيدي النّاس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع النّاس و التجّار أحببنا الدنيا.
فقال (عليه السلام): «إنّما هي القلوب، مرّة تصعب و مرّة تسهل» ثم قال: «أما إنّ أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالوا: يا رسول اللّه، نخاف علينا النّفاق» قال: «فقال لهم: و لم تخافون ذلك؟
قالوا: إذا كنّا عندك فذكّرتنا و رغّبتنا، وجلنا و نسينا الدنيا و زهدنا حتى كأنّا نعاين الآخرة و الجنّة و النار و نحن عندك، و إذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت و شممنا الأولاد و رأينا العيال و الأهل، نكاد أن نحوّل عن الحال التي كنّا عليها عندك، و حتى كأنّا لم
[١]. الكافي ٢: ٤٢٢/ ٧.
[٢]. الكافي ٢: ٤٢٢/ ١.
[٣]. الكافي ٢: ٤٢٣/ ٣.