الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥١ - * بيان
يشركه في ربوبيته و ملكه، و لم يكن له كفوا أحد فيعازّه في سلطانه» [١].
[المتن]
[٢٠٣] ٨. الكافي: سئل السجاد (عليه السلام) عن التوحيد، فقال: «إنّ اللّه تعالى علم أنّه يكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون، فأنزل اللّه قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و الآيات من سورة الحديد إلى قوله:
عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ [٢]، فمن رام وراء ذلك فقد هلك» [٣].
[٢٠٤] ٩. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إيّاكم و التفكّر في اللّه، و لكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه» [٤].
[٢٠٥] ١٠. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من نظر في اللّه كيف هو هلك» [٥].
[٢٠٦] ١١. الكافي: عنه (عليه السلام): «يا ابن آدم، لو أكل قلبك طائر لم يشبعه، و بصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطّاه، تريد أن تعرف بهما ملكوت السموات و الأرض؟! إن كنت صادقا فهذه الشمس خلق من خلق اللّه، فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول» [٦].
* بيان
أريد «بالقلب» اللحم الصنوبري المعروف، و لهذا جعله مأكولا، و ظاهر أنّه لا يصح أن يعرف به ملكوت السموات و الأرض، كما لا يصحّ أن يعرف بالبصر، لأنهما من عالم الملك، فكيف يعرف بهما الملكوت، فالخطاب خاصّ ممن لا يتجاوز درجة الحسّ المحسوس من أفراد بني آدم المشار إليهم بقوله سبحانه: لَهُمْ قُلُوبٌ لٰا يَفْقَهُونَ بِهٰا [٧].
فأمّا من جاوزها منهم، و بلغ إلى درجة العقل و المعقول، و هم أصحاب القلوب الملكوتية المشار إليهم بقوله عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ [٨] فلهم أن يعرفوا بقلوبهم ملكوت السموات و الأرض لأن قلوبهم من الملكوت، و لهذا حثّ
[١]. البحار ٣: ٢٢٥/ ١٥.
[٢]. الحديد (٥٧): ٦.
[٣]. الكافي ١: ٩١/ ٣.
[٤]. الكافي ١: ٩٣/ ٧.
[٥]. الكافي ١: ٩٣/ ٥.
[٦]. الكافي ١: ٩٣/ ٨.
[٧]. الأعراف (٧): ١٧٩.
[٨]. ق (٥٠): ٣٧.