الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧٩ - المتن
[١٢١٢] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «اتّقوا اللّه و لا يحسد بعضكم بعضا، إنّ عيسى ابن مريم كان من شرائعه السّيح في البلاد، فخرج في بعض سيحه و معه رجل من أصحابه قصير، و كان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام)، فلمّا انتهى عيسى إلى البحر، فقال: بسم اللّه، بصحّة يقين منه، فمشى على ظهر الماء، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى جازه بسم اللّه، بصحّة يقين منه، فمشى على الماء، و لحق بعيسى، فدخله العجب بنفسه، فقال:
هذا عيسى روح اللّه يمشي على الماء، و أنا أمشي على الماء، فما فضله عليّ؟ قال:
فرمس في الماء، فاستغاث بعيسى، فتناوله من الماء فأخرجه، ثم قال له: ما قلت يا قصير؟ قال: قلت هذا روح اللّه يمشي على الماء و أنا أمشي، فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى: وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك اللّه فيه، فمقتك اللّه على ما قلت، فتب إلى اللّه ممّا قلت، قال: فتاب الرجل و عاد إلى مرتبته التي وضعه اللّه فيها، فاتّقوا اللّه و لا يحسدنّ بعضكم بعضا» [١].
[١٢١٣] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ المؤمن يغبط و لا يحسد، و المنافق يحسد و لا يغبط» [٢].
* بيان
الفرق بين الحسد و الاغتباط: أنّ الحاسد يريد زوال النعمة عن المحسود، و المغتبط إنما يريد لنفسه مثلها من دون أن تزول عن المحسود.
باب الغضب
[المتن]
[١٢١٤] ١. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخلّ العسل» [٣].
[١٢١٥] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الغضب مفتاح كلّ شر» [٤].
[١]. الكافي ٢: ٣٠٦/ ٣.
[٢]. الكافي ٢: ٣٠٧/ ٧.
[٣]. الكافي ٢: ٣٠٢/ ١.
[٤]. الكافي ٢: ٣٠٣/ ٣.