الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٨ - * بيان
باب كذب المصلح
[المتن]
[١٧٥٨] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «الكلام ثلاثة: صدق و كذب و إصلاح بين الناس»، قيل له:
ما الاصلاح بين الناس؟ قال: «تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتلقاه فتقول: قد سمعت من فلان فيك من الخير كذا و كذا، خلاف ما سمعت منه» [١].
* بيان
«يستمع من الرجل» أي فيه.
[المتن]
[١٧٥٩] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «المصلح ليس بكذّاب» [٢].
و في رواية: «لا كذب على مصلح» [٣].
[١٧٦٠] ٣. الكافي: قيل للباقر (عليه السلام): إنّ سالم بن أبي حفصة و أصحابه يروون عنك أنك تكلّم على سبعين وجها لك منها المخرج؟ فقال: «ما يريد سالم منّي، أ يريد أن أجيء بالملائكة، و اللّه ما جاءت فيها النبيّون، و لقد قال إبراهيم (عليه السلام): إِنِّي سَقِيمٌ [٤] و ما كان سقيما و ما كذب، و لقد قال إبراهيم: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا [٥] و ما فعله و ما كذب و لقد قال يوسف (عليه السلام): أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ [٦] و اللّه ما كانوا سارقين و ما كذب» [٧].
* بيان
كأنّ سالما عاب الإمام عليه بأنّه ربّما يتكلّم بكلام فيبلغ من لم يرتض بلوغه إليه فيأخذ في إنكاره فيتأوّله معنى آخر غير ما أراد به أولا، و هذا كذب منه، فأجاب (عليه السلام) بأنّ اقتداره على ذلك دليل على وفور علمه، و كونه حجّة من اللّه سبحانه، و أنّه لا يحتاج في ذلك إلى أن يجيء بالملائكة، كيف و الأنبياء لم يأتوا بذلك! ثم بيّن (عليه السلام) أنّ
[١]. الكافي ٢: ٣٤١/ ١٦.
[٢]. الكافي ٢: ٣٤١/ ١٩.
[٣]. الكافي ٢: ٣٤٣/ ٢٢.
[٤]. الصافات (٣٧): ٨٨- ٨٩.
[٥]. الأنبياء (٢١): ٦٣.
[٦]. يوسف (١٢): ٧٠.
[٧]. الكافي ٨: ١٠٠/ ٧٠.