الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - * بيان
أبين من هذا، ثم قال: أشهد ألا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه» [١].
[١٩٩] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ اللّه عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته، و لا يبلغون كنه عظمته، لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، و هو اللطيف الخبير، و لا يوصف بكيف و لا أين و حيث، و كيف أصفه بالكيف، و هو الذي كيّف الكيف حتى صار كيفا؟! فعرفت الكيف بما كيّف لنا من الكيف، أم كيف أصفه بأين، و هو الذي أيّن الأين حتى صار أينا؟! فعرفت الأين بما أيّن لنا من الأين، أم كيف أصفه بحيث و هو الذي حيّث الحيث حتى صار حيثا؟! فعرفت الحيث بما حيّث لنا من الحيث، فاللّه تعالى داخل في كلّ مكان، و خارج من كلّ شيء، لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، لا إله إلّا هو العلي العظيم، و هو اللطيف الخبير» [٢].
[٢٠٠] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «تكلّموا في خلق اللّه و لا تتكلّموا في اللّه، فإنّ الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه إلّا تحيّرا» [٣].
[٢٠١] ٦. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ اللّه يقول: وَ أَنَّ إِلىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهىٰ [٤] فإذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا» [٥].
[٢٠٢] ٧. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ اليهود سألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا: انسب لنا ربّك، فلبث ثلاثا لا يجيبهم، ثم نزلت قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إلى آخرها» [٦].
* بيان
قد كثر القول في تفسير الصمد، و جملتها ترجع إلى التمام و فوق التمام الذي لا يعوزه شيء، يستغني عن كلّ شيء في كلّ شيء، و يفتقر إليه كلّ شيء في كلّ شيء. و عن الباقر (عليه السلام): «لم يلد فيكون له ولد يرثه ملكه، و لم يولد فيكون له والد
[١]. الكافي ١: ٩٤/ ٩.
[٢]. الكافي ١: ١٠٣/ ١٢.
[٣]. الكافي ١: ٩٢/ ١.
[٤]. النجم (٥٣): ٤٢.
[٥]. الكافي ١: ٩٢/ ٢.
[٦]. الكافي ١: ٩١/ ١، و الآية من سورة الإخلاص (١١٢): ١.