الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٨ - * بيان
له». قال: «و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج في جنازة سعد، و قد شيّعه سبعون ألف ملك، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأسه إلى السّماء ثم قال: مثل سعد يضمّ!»
قيل: جعلت فداك، إنّا نحدّث أنّه كان يستخفّ البول، فقال: «معاذ اللّه، إنّما كان من زعارة في خلقه على أهله».
قال: «فقالت أم سعد: هنيئا لك يا سعد، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أمّ سعد لا تحتمي على اللّه» [١].
* بيان
«الزعارة» بتشديد الراء: سوء الخلق «لا تحتمي على اللّه» أي لا تجزمي بأنّ اللّه يفعل شيئا من إدخال سعد الجنّة و غيره، لعدم علمك بالسرائر، و لا بحكم اللّه في الأشياء.
[المتن]
[٢٣٨٣] ٣. الكافي: عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي سمعتك و أنت تقول: «كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم»، قال: «صدقتك [٢] كلّهم و اللّه في الجنة».
قال: قلت: جعلت فداك، إنّ الذنوب كثيرة كبار؟ فقال: «أما في القيامة فكلّكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبيّ، و لكنّي أتخوّف عليكم في البرزخ».
قلت: و ما البرزخ؟ قال: «القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة» [٣].
[٢٣٨٤] ٤. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّي كنت لأنظر إلى الإبل و الغنم و أنا أرعاها- و ليس من نبي إلّا و قد رعى الغنم- فكنت أنظر إليها قبل النبوّة و هي ممتلية [٤] من المكينة، ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر و تطير، فأقول: ما هذا؟ و أعجب، حتى حدّثني جبرئيل (عليه السلام) أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق اللّه شيئا إلّا سمعها و يذعر لها إلّا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر، فنعوذ باللّه من عذاب القبر» [٥].
* بيان
«المكينة» كالسكينة: التؤدة و السكون.
[١]. الكافي ٣: ٢٣٦/ ٦.
[٢]. في نسخة: صدقت.
[٣]. الكافي ٣: ٢٤٢/ ٣.
[٤]. في نسخة: متمكّنة.
[٥]. الكافي ٣: ٢٣٣/ ١.