الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤١ - المتن
بهما على عاشر، فنظر في أحدهما فلم ير فيها شيئا، فقال: أسربوها، و نظر في الأخرى، فإذا هي موقرة فقال، احبسوها» [١].
* بيان
«أسربوها» يعني خلّوها تذهب، من السرب بمعنى التوجّه للأمر و الذهاب إليه.
[المتن]
[١٠٢٢] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «المصائب منح من اللّه، و الفقر مخزون عند اللّه» [٢].
* بيان
لعلّ المراد أنّ المصائب عطايا من اللّه عزّ و جلّ يعطيها من يشاء من عباده، و الفقر من جملتها مخزون عنده عزيز لا يعطيه إلّا من خصّه بمزيد العناية، و لا يعترض أحد بكثرة الفقراء، و ذلك لأنّ الفقير هنا من لا يجد إلّا القوت من التعفّف، و لا يوجد من هذه صفته في ألف ألف واحد.
[المتن]
[١٠٢٣] ٣. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «يا عليّ، إنّ اللّه جعل الفقر أمانة عند خلقه، فمن ستره أعطاه اللّه مثل أجر الصائم القائم، و من أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنّه ما قتله بسيف و لا رمح، و لكنه قتله بما نكى من قلبه» [٣].
* بيان
«نكى» جرح.
[المتن]
[١٠٢٤] ٤. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ اللّه تعالى يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم، فيقول: و عزّتي، ما أفقرتكم في الدّنيا من هوان بكم عليّ، و لترونّ ما أصنع بكم اليوم، فمن زوّد أحدا منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنّة، قال: فيقول رجل منهم: يا ربّ، إنّ أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء و لبسوا الثياب الليّنة و أكلوا الطعام و سكنوا الدور و ركبوا المشهور من الدواب، فأعطني مثل ما أعطيتهم، فيقول اللّه تبارك و تعالى: لك و لكلّ عبد منكم مثل ما
[١]. الكافي ٢: ٢٦٠/ ١.
[٢]. الكافي ٢: ٢٦٠/ ٢.
[٣]. الكافي ٢: ٢٦٠/ ٣.