الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٤ - * بيان
هذه الامور يشعر بالتغيّر و السنوح، و هو تعالى منزّه عنه، فإن كان كلّما وجد أو سيوجد فهو غير خارج عن عالم ربوبيّته، نظير ذلك ما مضى في الحديث (في كتاب التوحيد) من أن نسبة الأسف و المظلومية و نحوهما إلى نفسه تعالى إنّما هو باعتبار خلطه بعض عباده بنفسه، و للّه الحمد على ما فهّمنا من غوامض علمه.
[المتن]
[٣١١] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية: يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ [١] قال: «و هل يمحو إلّا ما كان ثابتا، و هل يثبت إلّا ما لم يكن» [٢].
* بيان
يعني أنّ في هذه الآية دلالة على ثبوت البداء للّه سبحانه، فلا وجه لإنكار المخالفين علينا بذلك، و ذلك لأنّ القول بالبداء للّه سبحانه من خواصّ مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
[المتن]
[٣١٢] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «ما بعث اللّه نبيّا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار له بالعبودية، و خلع الأنداد، و أنّ اللّه يقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء» [٣].
[٣١٣] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام): «ما تنبّأ نبي قطّ حتى يقرّ للّه بخمس [خصال]: بالبداء، و المشيئة، و السجود، و العبودية، و الطاعة» [٤].
* بيان
يعني بالمشيئة أنّ كلّ شيء يقع في هذا العالم، فإنّما يقع بمشيئة اللّه سبحانه.
[المتن]
[٣١٤] ٥. الكافي: عنه (عليه السلام): «لو علم الناس ما في القول في البداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه» [٥].
* بيان
و ذلك لأنّ أكثر مصالح العباد موقوف على القول بالبداء، إذ لو اعتقدوا أنّ كلّ ما قدّر في الأزل فلا بدّ من وقوعه حتما لما دعوا اللّه في شيء من مطالبهم
[١]. الرعد (١٣): ٣٩.
[٢]. الكافي ١: ١٤٦/ ٢.
[٣]. الكافي ١: ١٤٧/ ٣.
[٤]. الكافي ١: ١٤٨/ ١٣.
[٥]. الكافي ١: ١٤٨/ ١٢.