الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣ - المتن
إِلَّا الْمُتَّقِينَ. [١]
و «ضدّها الفرقة» و في بعض النسخ «العصبية».
«و السخاء» له مراتب أعلاها بذل المهجة في سبيل اللّه، ثم الإيثار: و هو البذل مع الحاجة، و مقابله الإمساك عن نفسه مع حاجته، و هي غاية اللؤم، امتحن اللّه قلبه و شرحه و وسعه بالتصفية و التخلية [٢] للإيمان (لنور الإيمان)، و هو العلم التحقيقي اللدنّي بمعرفة العقل و جنوده، لأنه إذا عرف العقل و جنوده عرف الجهل و جنوده، لأن الأشياء إنّما تعرف بأضدادها.
«و مجانبة الجهل و جنوده» إذا جونب الجهل و جنوده حصل العقل و جنوده، لأنّ التجلية و التحلية يستلزمان التخلية، و الأول إشارة إلى العلم، و الثاني إشارة إلى العمل.
باب الفضل و العقل
[المتن]
[٣] ١. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام) قال لهشام بن الحكم: «يا هشام، إن اللّه تبارك و تعالى بشّر أهل العقل و الفهم في كتابه فقال: فَبَشِّرْ عِبٰادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ [٣].
يا هشام، إنّ اللّه تبارك و تعالى أكمل للناس الحجج بالعقول و نصر النبيّين بالبيان، و دلّهم على ربوبيّته بالأدلّة». ثم تلا (عليه السلام) الآيات [٤] التي تدلّ أهل العقل على معرفة اللّه سبحانه و ما
[١]. الزخرف (٤٣): ٦٧.
[٢]. و التحلية. خ ل.
[٣]. الزمر (٣٩): ١٧- ١٨.
[٤]. الآيات: النحل (١٦): ١٢ و غافر (٤٠): ٦٧ و الجاثية (٤٥): ٥ و الحديد (٥٧): ١٧ و الرعد (١٣): ٤ و الروم (٣٠): ٢٤ و الأنعام (٦): ١٥١ و الروم (٣٠): ٢٨ و الأنعام (٦): ٣٢ و الصافات (٣٧): ١٣٦- ١٣٨ و العنكبوت (٢٩) ٣٤ و ٣٥ و ٤٣ و البقرة (٢): ١٧٠ و ١٧١ و يونس (١٠): ٤٢ و الفرقان (٢٥): ٤٤ و الحشر (٥٩):
١٤ و الأنعام (٦): ١١٦ و لقمان (٣١): ٢٥ و العنكبوت (٢٩): ٦٣ و سبأ (٣٤): ١٣ و ص (٣٨): ٢٤ و غافر (٤٠): ٢٨ و هود (١١): ٤٠ و الأنعام (٦): ٣٧ و الأعراف (٧): ١٣١ و الأنفال (٨): ٣٤ و يونس (١٠): ٥٥ و القصص (٢٨): ١٣ و ٥٧ و الزمر (٣٩): ٤٩ و الدخان (٤٤): ٣٩ و الطور (٥٢): ٤٧ و المائدة (٥): ١٠٣ و البقرة (٢): ٢٦٩ و آل عمران (٣): ٧ و ١٩٠ و الرعد (١٣): ١٩ و الزمر (٣٩): ٩ و ص (٣٨): ٢٩ و غافر (٤٠): ٥٣- ٥٤.