الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٥ - * بيان
[٤٠٥] ١٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق» [١].
[٤٠٦] ١٧. الكافي: سئل الكاظم (عليه السلام) عن قول أبيه: «إنّ علمنا غابر و مزبور و نكت في القلوب و نقر في الأسماع»؟ فقال: «أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا، و أمّا المزبور فما يأتينا، و أمّا النكت في القلوب فإلهام، و أمّا النقر في الأسماع فأمر الملك» [٢].
و في رواية: «و هو أفضل علمنا، و لا نبي بعد نبيّنا» [٣].
* بيان
لمّا كان هذا القول منه (عليه السلام) يوهم ادّعاء النبوّة، فإن الأخبار عن الملك عند الناس مخصوص بالأنبياء، ردّ ذلك الوهم بقوله: «و لا نبي بعد نبيّنا» و ذلك لما دريت من الفرق بين النبي و المحدّث.
[المتن]
[٤٠٧] ١٨. الكافي: عن السجاد (عليه السلام): «ما من ملك يهبطه اللّه في أمر ما يهبطه إلّا بدأ بالإمام فعرض ذلك عليه، و إنّ مختلف الملائكة من عند اللّه تبارك و تعالى إلى صاحب هذا الأمر» [٤].
[٤٠٨] ١٩. الكافي: أبو حمزة الثمالي، قال: دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام) فاحتبست في الدار ساعة، ثم دخلت البيت و هو يلتقط شيئا، و أدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت، فقلت:
جعلت فداك، هذا الذي أراك تلتقطه أيّ شيء هو؟ فقال: «فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا، نجعله سبحا لأولادنا»، فقلت: جعلت فداك، و إنّهم ليأتونكم؟ فقال: «يا أبا حمزة، إنّهم ليزاحمونا على تكأتنا» [٥].
* بيان
«إذا خلونا» من التخلية يعني إذا انصرفوا و تركونا «و الزّغب» بالمعجمتين و التحريك: الشعيرات الصفر من ريش الفراخ «و السبحة» بالضم: خرزات يسبّح
[١]. الكافي ١: ٤٣٨/ ٢.
[٢]. الكافي ١: ٢٦٤/ ٣.
[٣]. الكافي ١: ٢٦٤/ ١.
[٤]. الكافي ١: ٣٩٤/ ٤.
[٥]. الكافي ١: ٣٩٣/ ٣.