الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٢ - المتن
الدجّال إلّا سيجد من يبايعه، و من رفع راية ضلال فصاحبها طاغوت» [١].
[٥٢٢] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّ العامّة يزعمون أنّ بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا للّه تعالى، و ما كان اللّه ليفتن أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من بعده؟ فقال (عليه السلام): «أو ما يقرءون كتاب اللّه؟ أ و ليس اللّه يقول: وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ» [٢].
قيل: إنّهم يفسّرون على وجه آخر: قال: «أ و ليس قد أخبر اللّه عن الذين من قبلهم من الأمم أنّهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات حيث قال: وَ آتَيْنٰا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰاتِ وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَتْهُمُ الْبَيِّنٰاتُ وَ لٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يُرِيدُ [٣] و في هذا ما يستدلّ به على أنّ أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد اختلفوا من بعده، فمنهم من آمن و منهم من كفر» [٤].
[٥٢٣] ٥. الكافي: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّ الناس يفزعون إذا قلنا: إنّ الناس ارتدّوا؟ فقال: «إنّ الناس عادوا بعد ما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أهل جاهلية، إنّ الأنصار اعتزلت فلم تعتزل بخير، جعلوا يبايعون سعدا و هم يرتجزون ارتجاز الجاهلية: يا سعد، أنت المرجوّ، و شعرك المرجّل، و فحلك المرجّم» [٥].
* بيان
المرجّل من الشعر: ما لم يكن شديد الجعودة و لا شديد السبوطة، بل بينهما، و كان المراد بالفحل: الشاعر الذي هاجاه، و بالمرجّم المرمي بالحجارة أو بالهجو، فإنّ الفحول يقال للشعراء الغالبين بالهجاء من هاجاهم.
[المتن]
[٥٢٤] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «كان الناس أهل ردّة بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا ثلاثة». فقيل: و من الثلاثة
[١]. الكافي ٨: ٢٩٦/ ٤٥٦.
[٢]. آل عمران: ١٤٤.
[٣]. البقرة (٢): ٢٥٣.
[٤]. الكافي ٨: ٢٧٠/ ٣٩٨.
[٥]. الكافي ٨: ٢٩٦/ ٤٥٥.