الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٦ - * بيان
باب الإخلاص
[المتن]
[٩٥٨] ١. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «طوبى لمن أخلص للّه العبادة و الدعاء و لم يشغل قلبه بما ترى عيناه، و لم ينس ذكر اللّه بما لا تسمع اذناه، و لم يحزن صدره بما أعطي غيره» [١].
[٩٥٩] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: حَنِيفاً مُسْلِماً [٢] قال: «خالصا مخلصا ليس فيه شيء من عبادة الأوثان» [٣].
[٩٦٠] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [٤] قال: «ليس يعني أكثركم عملا، و لكن أصوبكم عملا، و إنّما الإصابة خشية اللّه و النيّة الصادقة». ثم قال:
«الإبقاء على العمل حتى يخلص أشدّ من العمل، و العمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، و النيّة أفضل من العمل، ألا و إنّ النيّة هو العمل» ثم تلا قوله عزّ و جلّ: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ [٥] «يعني: على نيّته» [٦].
[٩٦١] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [٧] قال: «القلب السليم:
الذي يلقى ربّه و ليس فيه أحد سواه». قال: «و كلّ قلب فيه شرك أو شكّ فهو ساقط، و إنّما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة» [٨].
* بيان
يعني أنّ الزهد في الدنيا ليس مقصورا لذاته، و إنّما أمر الناس به لتكون قلوبهم
[١]. الكافي ٢: ١٦/ ٣.
[٢]. الروم (٣٠): ٦٧.
[٣]. الكافي ٢: ١٥/ ١.
[٤]. الملك (٦٧): ٢.
[٥]. الاسراء (١٧): ٨٤.
[٦]. الكافي ٢: ١٦/ ٤.
[٧]. الشعراء (٢٦): ٨٩.
[٨]. الكافي ٢: ١٦/ ٥.