الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٣ - المتن
باب ابتلاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بأصحابه
[المتن]
[٥١٠] ١. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «أصبح رسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوما كئيبا حزينا فقال له علي (عليه السلام): ما لي أراك يا رسول اللّه كئيبا حزينا؟ فقال: و كيف لا أكون كذلك و قد اريت في ليلتي هذه أنّ بني تيم و بني عديّ و بني أميّة يصعدون منبري هذا، يردّون الناس عن الإسلام القهقرى، فقلت: يا ربّ في حياتي أو بعد موتي؟ فقال: بعد موتك» [١].
* بيان
هذا الخبر ممّا روته العامّة أيضا، إلّا أنهم حذفوا منه لفظتي بني تيم و بني عديّ، و تيم جدّ الأول، و عدي جدّ الثاني، و إنّما أري (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ردّ الناس عن الإسلام القهقرى؛ لأن الناس كانوا يظهرون الإسلام و كانوا يصلّون إلى القبلة، و مع هذا كانوا يخرجون من الإسلام شيئا فشيئا، كالذي يرتدّ عن الصراط السويّ القهقري، و يكون وجهه إلى الحق حتى إذا بلغ غاية سعيه، رأى نفسه في الجحيم.
[المتن]
[٥١١] ٢. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لو لا أني أكره أن يقال أنّ محمّدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوّه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير» [٢].
[٥١٢] ٣. الكافي: عنهما (عليهما السلام): «إنّ الناس لمّا كذّبوا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) همّ اللّه بهلاك أهل الأرض إلّا عليّا (عليه السلام) فما سواه بقوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمٰا أَنْتَ بِمَلُومٍ ثم بدا له فرحم المؤمنين، ثم قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» [٣].
[١]. الكافي ٨: ٣٤٥/ ٥٤٣.
[٢]. الكافي ٨: ٣٤٥/ ٥٤٤.
[٣]. الكافي ٨: ١٠٣/ ٧٨؛ و الآية من سورة الذاريات (٥١): ٥٥.