الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩٧ - المتن
* بيان
الوعر: ضدّ السهل، و لعلّ المراد بصدر الحديث النهي عن طلب الجاه و الرئاسة و سائر شهوات الدنيا و مرتفعاتها، فإنّها و أن كانت مواتية على اليسر، إلّا أنّ عاقبتها عاقبة سوء، و التخلّص من غوائلها و تبعاتها في غاية الصعوبة، أعاذنا اللّه و سائر المؤمنين من شرور الدنيا و غرورها.
باب غوائل الذنوب و تبعاتها
[المتن]
[١٢٩٥] ١. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة، إنّ القلب ليواقع الخطيئة، فما تزال به حتى تغلب عليه، فتصير أعلاه أسفله» [١].
* بيان
يعني: فما تزال تفعل تلك الخطيئة بالقلب و تؤثر فيه بحلاوتها حتى تجعل وجهه الذي إلى جانب الحق و الآخرة إلى جانب الباطل و الدنيا.
[المتن]
[١٢٩٦] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: فَمٰا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّٰارِ [٢] فقال: «ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنّه يصيّرهم إلى النار!» [٣].
[١٢٩٧] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «من همّ بسيّئة فلا يعملها، فإنّه ربّما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك و تعالى فيقول: و عزّتي و جلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا» [٤].
[١٢٩٨] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام): «أما إنّه ليس من عرق يضرب و لا نكبة و لا صداع و لا مرض إلّا بذنب، و ذلك قول اللّه تعالى في كتابه: مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» [٥] ثم قال: «و ما يعفو اللّه أكثر مما يؤاخذ به» [٦].
[١]. الكافي ٢: ٢٦٨/ ١.
[٢]. البقرة (٢): ١٧٥.
[٣]. الكافي ٢: ٢٦٨/ ٢.
[٤]. الكافي ٢: ٢٧٢/ ١٧.
[٥]. الشورى (٤٢): ٣٠.
[٦]. الكافي ٢: ٢٦٩/ ٣.