الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٩ - المتن
نفث على لسانك شيطان» [١].
* بيان
«الوثبة» الطيّش «و العريكة» الطبيعة «و الرصين» المحكم الثابت «و الخرق» الحمق «و النزق» الطيّش «و الكدح» الكدّ، و حلاوة مكادحته لحلاوة ثمرتها، فإنّ التعب في سبيل المحبوب راحة «و الجشع» محرّكة: شدّة الحرص «و الهلع» الجزع «و الحكم» الحكمة «و الختر» الغدر «و الجنح» الجانب «و المرح» شدّة الفرح، يعني لا يحمله الفرح على الحماقة، و لا شدّته على عدوله عن الحقّ و الميل إلى الباطل، يقال: طاش السّهم عن الهدف، أي عدل «و البائقة» الشرّ «و الغائلة» الشدّة «مرجوّ لكلّ كريهة» أي رفعها، و كذا في أختها «و البشاشة» الارتياح و الخفّة «بغض و نزاهة» أي بغض له في اللّه، أو بغض لما في أيدي الناس من متاع الدنيا و نزاهة عنه، و في رواية: «زهد و نزاهة» و هو أوضح «و الخلابة» الخديعة باللسان، و هذه الصفات و العلامات قد يتداخل بعضها في بعض، و لكن تورد بعبارة أخرى أو تذكر مفردة، ثم تذكر ثانيا مركّبة مع غيرها.
قوله: «فما بالك» أي لم تقع مغشيّا عليك إذا ذكرت له ذلك، و في (نهج البلاغة):
«فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها» [٢] يعني مات منها.
[المتن]
[٦٩٤] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «المؤمن له قوّة في دين، و حزم في لين، و إيمان في يقين، و حرص في فقه، و نشاط في هدى، و برّ في استقامة، و علم في حلم، و كيس في رفق، و سخاء في حق، و قصد في غنى، و تحمّل في فاقة، و عفو في قدرة، و طاعة للّه في نصيحة، و انتهاء في شهوة، و ورع في رغبة، و حرص في جهاد، و صلاة في شغل، و صبر في شدّة.
في الهزاهز وقور، و في المكان صبور، و في الرخاء شكور، لا يغتاب و لا يتكبّر، و لا يقطع الرّحم، و ليس بواهن، و لا فظّ و لا غليظ، لا يسبقه بصره، و لا يفضحه بطنه، و لا يغلبه فرجه، و لا يحسد الناس، يعيّر و لا يعيّر، و لا يسرف، ينصر المظلوم، و يرحم المسكين، نفسه منه في عناء، و الناس منه في راحة، لا يرغب في عزّ الدنيا، و لا يجزع
[١]. الكافي ٢: ٢٢٦/ ١.
[٢]. نهج البلاغة: خطبه ١٠/ ١٤٨.