الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥ - * بيان
كتمانه، كما أنّ منه ما يحرم كتمانه، بل زبدة العلم في الحقيقة ليس إلّا ما يكتم، كما قال سيد العابدين (عليه السلام):
«إني لأكتم من علمي جواهره * * * كيلا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا»
و إليه الإشارة بقوله (عليه السلام): «فو اللّه ما يوجد العلم إلّا هاهنا» [١] يعني أنّ ما هو الحقيق بأن يسمّى علما ليس إلّا ما هو المخزون عندنا.
باب رواية الحديث
[المتن]
[١١٨] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا» [٢].
[١١٩] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ [٣] قال:
«هو الرجل يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه لا يزيد فيه و لا ينقص منه» [٤].
[١٢٠] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام)، قيل له: أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص؟ قال: «إن كنت تريد معانيه، فلا بأس» [٥].
[١٢١] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام)، قيل له: إني أسمع الكلام منك فاريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيء؟
قال: «فتعمّد [٦] ذلك؟» قيل: لا. فقال: «تريد المعاني؟» قيل: نعم. قال: «فلا بأس» [٧].
* بيان
يعني تتعمّد ترك حفظ الألفاظ بعدم المبالاة بضبطها، أو إنّك نسيّ، و في الخبرين
[١]. الكافي ١: ٥١/ ٤٨.
[٢]. الكافي ١: ٥٠/ ١٣.
[٣]. الزمر (٣٩): ١٨.
[٤]. الكافي ١: ٥١/ ١.
[٥]. الكافي ١: ٥١/ ٢.
[٦]. فى بعض نسخ المصدر: فتتعمّد.
[٧]. الكافي ١: ٥١/ ٣.