الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١٥ - المتن
قال: يا ربّ حسبي» [١].
[١٣٧٦] ٢. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من تاب قبل موته بسنة، قبل اللّه توبته» ثم قال: «إنّ السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر، قبل اللّه توبته» ثم قال: «إنّ الشهر لكثير» ثم قال: «من تاب قبل موته بجمعة، قبل اللّه توبته» ثم قال: «إنّ الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم، قبل اللّه توبته» ثم قال: «إنّ يوما لكثير، من تاب قبل أن يعاين، قبل اللّه توبته» [٢].
و في رواية: «من تاب و قد بلغت نفسه هذه- و أهوى بيده إلى حلقه- تاب اللّه عليه» [٣].
[١٣٧٧] ٣. الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ [٤] قال: «ذلك إذا عاين أمر الآخرة» [٥].
[١٣٧٨] ٤. الكافي: معاوية بن وهب، قال: خرجنا إلى مكة و معنا شيخ متعبّد متألّه لا يعرف هذا الأمر، يتمّ الصلاة في الطريق، و معه ابن أخ له مسلم، فمرض الشيخ، فقلت لابن أخيه: لو عرضت هذا الأمر على عمّك لعلّ اللّه تعالى أن يخلّصه، فقال كلّهم: دعوا الشيخ حتى يموت على حاله، فإنّه حسن الهيئة، فلم يصبر ابن أخيه حتى قال له: يا عمّ، إنّ الناس ارتدّوا بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا نفرا يسيرا، و كان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) من الطاعة ما كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كان بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحقّ و الطاعة له، قال: فتنفّس الشيخ و شهق و قال: أنا على هذا، و خرجت نفسه.
فدخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فعرض ابن السريّ هذا الكلام على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: «هو رجل من أهل الجنة». فقال له علي بن السري: إنّه لم يعرف شيئا من ذلك غير ساعته تلك، قال (عليه السلام): «فتريدون منه ما ذا؟ قد دخل و اللّه الجنة» [٦].
آخر كتاب الفضائل و الرذائل، و الحمد للّه أوّلا و آخرا
[١]. الكافي ٢: ٤٤٠/ ١.
[٢]. الكافي ٢: ٤٤٠/ ٢.
[٣]. الكافي ٢: ٤٤٠/ ٣.
[٤]. النساء (٤): ١٨.
[٥]. الفقيه ١: ١٣٣/ ٣٥٢.
[٦]. الكافي ٢: ٤٤٠/ ٤.