الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٩ - المتن
بهما الملائكة فيقول: انظروا إلى عبديّ تزاورا و تحابّا فيّ، حقّ عليّ ألا أعذّبهما بالنار بعد هذا الموقف، فإذا انصرف شيّعه الملائكة عدد نفسه و خطاه و كلامه، يحفظونه من بلاء الدنيا و بوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل، فإن مات فيما بينهما اعفي من الحساب، و إن كان المزور يعرف من حقّ الزائر ما عرفه الزائر من حقّ المزور كان له مثل أجره» [١].
[١٥٤٨] ٢. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه ليزوره، فيوكّل اللّه تعالى به ملكا فيضع جناحا في الأرض و جناحا في السماء يظلّله، فإذا دخل إلى منزله ناداه الجبّار تبارك و تعالى: أيّها العبد المعظّم لحقّي، المتّبع لآثار نبيّي، حقّ علي إعظامك، سلني اعطك، ادعني اجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتى يدخل إلى منزله، ثم يناديه تعالى: أيّها العبد المعظّم لحقّي، حقّ علي إكرامك، قد أوجبت لك جنّتي، و شفّعتك في عبادي» [٢].
[١٥٤٩] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ العبد المسلم إذا خرج من بيته زائرا أخاه للّه لا لغيره، التماس وجه اللّه، رغبة فيما عنده، وكّل اللّه به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله: ألا طبت و طابت لك الجنة» [٣].
و في رواية: «من زار أخاه في اللّه في مرض أو صحّة، لا يأتيه خداعا و لا استبدالا، وكّل اللّه به ...» [٤] الحديث.
* بيان
يعني بالاستبدال العوض الدّنيوي.
[المتن]
[١٥٥٠] ٤. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من زار أخاه في اللّه، قال اللّه تعالى: إيّاي زرت و ثوابك عليّ، و لست أرضى لك ثوابا دون الجنّة» [٥].
[١]. الكافي ٢: ١٨٣/ ١.
[٢]. الكافي ٢: ١٧٨/ ١٢.
[٣]. الكافي ٢: ١٧٧/ ٩.
[٤]. الكافي ٢: ١٧٧/ ٧.
[٥]. الكافي ٢: ١٧٦/ ٤.