الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٦ - المتن
باب المطر
[المتن]
[٢٩٦] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «كان علي (عليه السلام) يقوم في المطر أول ما يمطر حتى يبتلّ رأسه و لحيته و ثيابه، فقيل له: يا أمير المؤمنين الكنّ الكنّ، فقال: إنّ هذا ماء قريب عهد بالعرش، ثم أنشأ يحدّث، فقال: إنّ تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات، فإذا أراد اللّه تعالى أن ينبت به ما يشاء رحمة منه لهم أوحى اللّه تعالى إليه فمطر ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى سماء الدنيا- فيما أظنّ [١]- فيلقيه إلى السحاب، و السحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحي اللّه تعالى إلى الريح أن اطحنيه و أذيبيه ذوبان الماء، ثم انطلقي به إلى موضع كذا و كذا فأمطري عليهم، فيكون كذا و كذا عبابا و غير ذلك، فيقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به، فليس من قطرة تقطر إلّا و معها ملك حتى يضعها موضعها، و لم تنزل من السماء قطرة من مطر إلّا بعدد معدود و وزن معلوم إلّا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح (عليه السلام)، فإنّه نزل ماء منهمر بلا وزن و لا عدد» [٢].
* بيان
«العباب» بالضم: معظم السيل و كثرته و ارتفاعه و «المنهمر» المنصبّ في كثرة و تتابع.
[المتن]
[٢٩٧] ٢. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل السحاب غرابيل للمطر حتى يذيب البرد حتى يصير ماء لكيلا يضرّ شيئا يصيبه، فالذي ترون فيه من البرد و الصواعق نقمة من اللّه تعالى يصيب بها من يشاء من عباده».
ثم قال: «لا تشيروا إلى المطر، و لا إلى الهلال، فإنّ اللّه تعالى يكره ذلك» [٣].
[٢٩٨] ٣. الفقيه: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما أتى على أهل الدنيا يوم واحد منذ خلقها اللّه سبحانه إلّا
[١]. هذا من كلام الراوي.
[٢]. الكافي ٨: ٢٣٩/ ٣٢٦.
[٣]. الكافي ٨: ٢٤٠/ ٣٢٦.