الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٧ - المتن
و السماء فيها يمطر، فيجعل اللّه ذلك حيث يشاء» [١].
[٢٩٩] ٤. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن السحاب أين يكون؟ قال: «يكون على شجر على كثيب على شاطئ البحر يأوي إليه، فإذا أراد اللّه تعالى أن يرسله أرسل ريحا فأثارته، و وكّل به ملائكة يضربونه بالمخاريق و هزّ [٢] البرق [٣] فيرتفع، ثم قرأ هذه الآية:
اللّٰهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَسُقْنٰاهُ إِلىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ [٤] و الملك اسمه الرعد» [٥].
[٣٠٠] ٥. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): سئل عن الرعد أي شيء تقول؟ قال: «إنّه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها: هاي هاي، كهيئة ذلك».
قيل: فما حال البرق؟ فقال: «تلك مخاريق الملائكة، تضرب السحاب فتسوقه إلى موضع قضى اللّه عزّ و جلّ فيه المطر».
و قال (عليه السلام) «الرعد صوت الملك، و البرق سوطه» [٦].
[٣٠١] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «ما أبرقت قط في ظلمة ليل و لا ضوء نهار إلّا و هي ماطرة» [٧].
[٣٠٢] ٧. الفقيه: عنه (عليه السلام): «إذا أراد اللّه تعالى أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش، و إذا لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر».
قيل: انّ ماء البحر مالح؟ قال: «إنّ السحاب يعذبه» [٨].
*
[١]. الفقيه ١: ٥٢٥/ ١٤٩٣.
[٢]. في الكافي: و هو.
[٣]. يفسّره حديث ابن عباس: «البرق: سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب» راجع النهاية/ ابن الأثير- خرق- ٢: ٢٦.
[٤]. فاطر (٣٥): ٩.
[٥]. الكافي ٨: ٢١٨/ ٢٦٨.
[٦]. الفقيه ١: ٥٢٥/ ١٤٩٦.
[٧]. الكافي ٨: ٢١٨/ ٢٦٧.
[٨]. الفقيه ١: ٥٢٥/ ١٤٩١.