الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٧٩ - ١٣٢٩- شعر في صفة الماء
و حين اجتهدوا في تسمية امرأة بالجمال. و البركة، و الحسن. و الصّفاء، و البياض قالوا: ماء السماء[١]. و قالوا: المنذر بن ماء السماء.
و يقال: صبغ له ماء، و لون له ماء، و فلان ليس في وجهه ماء، و ردّني فلان و وجهي بمائه. قال الشاعر: [من الطويل]
ماء الحياء يجول في وجناته
و قالت أمّ فروة[٢]في صفة الماء: [من الطويل]
و ما ماء مزن أيّ ماء تقوله # تحدّر من غرّ طوال الذّوائب
بمنعرج أو بطن واد تحدّبت # عليه رياح المزن من كلّ جانب
نفى نسم الرّيح القذى عن متونه # فما إن به عيب تراه لشارب
بأطيب ممن يقصر الطّرف دونه # تقى اللّه و استحياء بعض العواقب
١٣٢٧-[حب الحيوان لأنواع من الماء]
[٣] و الإبل لا تحبّ من الماء إلا الغليظ. و الحوافر لا تحبّ العذوبة و تكره الماء الصافي، حتى ربّما ضرب الفرس بيده الشريعة ليثوّر الماء ثمّ يشربه.
و البقر تعاف الماء الكدر، و لا تشرب إلا الصافي.
و الظباء تكرع في ماء البحر الأجاج، و تخضم الحنظل.
١٣٢٨-[استطراد لغوي]
و الأبيضان: الماء، و اللبن. و الأسودان: الماء، و التمر.
و سواد العراق: ماؤه الكثير. و الماء إن كان له عمق اشتدّ سواده في العين.
١٣٢٩-[شعر في صفة الماء]
و قال العكليّ في صفة الماء: [من الرجز] [١]به لقبت أم المنذر بن امرئ القيس، و اسمها ماوية بنت عوف بن جشم، و سميت بماء السماء تشبيها به في الحسن و الصفاء و الطهارة. و انظر ثمار القلوب ٤٤٦ (٨٠٨) .
[٢]الأبيات في الوحشيات ٢٠٢، و معجم الأدبيات الشواعر ٣١٢، و تقدمت الأبيات في ٣/٢٤، الفقرة (٥٦٩) .
[٣]وردت هذه الفقرة في ربيع الأبرار ٥/٣٩٥.