الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٠٢ - ١٦٥٨- أقوال فيما يضر من الأشياء
١٦٥٨-[أقوال فيما يضر من الأشياء]
و روى الأصمعي، و أبو الحسن، عن بعض المشايخ. قال: ثلاثة أشياء ربما صرعت أهل البيت عن آخرهم: أكل الجراد، و لحوم الإبل، و الفطر من الكمأة.
و قال غيرهما: شرب الماء في الليل يورث الخبل، و النظر إلى المختصر يورث ضعف القلب، و الاطلاع في الآبار العاديّة[١]ينقض التركيب. و يسوّل مصارع السّوء.
فأما الفطر الذي يخلق في ظلّ شجر الزيتون فإنما هو حتف قاض، و سمّ ناقع.
و كل شيء يخلق تحت ظلال الشجر يكون رديئا، و أردؤه شجر الزيتون، و ربما قتل، و إن كان مما اجتنبوه من أوساط الصحارى.
قالوا: و مما يقتل: الحمّام على الملأة، و الجماع على البطنة، و الإكثار من القديد[٢]اليابس.
و قال الآخر[٣]: شرب الماء البارد على الظمإ الشديد-إذا عجّل الكرع، و عظّم الجرع، و لم يقطع النفس-يقتل.
قالوا[٤]: و ثلاث تورث الهزال: شرب الماء على الرّيق، و النوم على غير وطاء، و كثرة الكلام برفع الصوت.
و الجماع على الامتلاء من الطعام و دخوله. و ربما خيف عليه أن يكون قاتل نفسه[٥].
و قالوا[٦]: و أربعة أشياء تسرع إلى العقل بالإفساد: الإكثار من البصل، و الباقلّى و الجماع، و الخمار.
و أما ما يذكرون في الباب من الهمّ و الوحدة و الفكرة، فجميع الناس يعرفون [١]العادية: القديمة.
[٢]القديد: ما قطع من اللحم و بسط في الشمس.
[٣]انظر عيون الأخبار ٣/٢٧١، السطر قبل الأخير.
[٤]عيون الأخبار ٣/٢٧١.
[٥]في عيون الأخبار ٣/٢٧١: «و يقال: أربع خصال يهدمن العمر و ربما قتلن: دخول الحمام على بطنة، و المجامعة على الامتلاء، و أكل القديد الجاف، و شرب الماء البارد على الريق، و قيل:
مجامعة العجوز» .
[٦]عيون الأخبار ٣/٢٧٢.