الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٩٧ - ١٦٤٨- لعاب الجندب
تلاحم منها سردها فكأنما # عيون الدَّبا في الأرض تجردها جردا[١]
و قال عمرو بن معد يكرب[٢]: [من الوافر]
تمناني ليلقاني أبيّ # وددت و أين ما منّي ودادي
تمناني و سابغتي دلاص # خروس الحسّ محكمة السّراد[٣]
مضاعفة تخيَّرها سليم # كأنّ سكاكها حدق الجراد[٤]
١٦٤٦-[تشبيه وسط الفرس بوسط الجرادة]
و يوصف وسط الفرس بوسط الجرادة. قال رجل من عبد القيس[٥]يصف فرسا:
[من الكامل]
أمّا إذا ما استدبرت فنعامة # تنفي سنابكها رضيض الجندل
١٦٤٧-[تشبيه الحباب بحدق الجراد]
و يوصف حباب الشراب بحدق الجراد. قال المتلمّس[٦]: [من الوافر]
كأني شارب يوم استبدّوا # و حثّ بهم وراء البيد حادي
عقارا عتّقت في الدّنّ حتى # كأنّ حبابها حدق الجراد
١٦٤٨-[لعاب الجندب]
و إذا صفا الشّراب و راق شبّهوه بلعاب الجندب. و لذا قال الشاعر[٧]: [من الكامل]
صفراء من حلب الكروم كأنّها # ماء المفاصل أو لعاب الجندب[٨]
[١]تجردها: تأكل نبتها.
[٢]ديوان عمرو بن معدي كرب ١٠٦-١٠٧، ١١٠.
[٣]السابغة: الدرع الفضفاضة.
[٤]سليم: أراد به سليمان بن داود، و أخطأ في نسبة الدرع إلى سليمان، لأن الدروع تنسب إلى داود.
انظر العمدة ٢/٢٦٨، باب الإحالة و التغيير.
[٥]البيت لابن سنان العبدي، كما تقدم في ١/١٨٢، نهاية الفقرة (٢٠٧) .
[٦]ديوان المتلمس ١٦٥-١٦٦، و الخزانة ٣/٧١ (بولاق) .
[٧]البيت بلا نسبة في ثمار القلوب ٤٤٦ (٨٠٧) ، و المستقصى ١/٢١٠.
[٨]ماء المفاصل: ماء بين السهل و الجبل، و هو أصفى ما يكون و أرقه. انظر المثل «أصفى من ماء المفاصل» . في مجمع الأمثال ١/٤١٢، ٢/٤٩، و جمهرة الأمثال ١/٥٨٤، و المستقصى ١/٢١٠.