الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٥٨ - ١٥٨٥- الفخر بالماعز
وسعن[١]، و وطب[٢]، و شكيّة[٣]و سقاء، و مزادة، مسطوحة كانت أو مثلوثة[٤].
و منها ما يكون الخون[٥]، و عكم السّلف[٦]، و البطائن و الجرب. و من الماعزة تكون أنطاع[٧]البسط، و جلال[٨]الأثقال في الأسفار، و جلال قباب الملوك، و بقباب الأدم تتفاخر العرب. و للقباب الحمر قالوا: مضر الحمراء. و قال عبيد بن الأبرص[٩]: [من البسيط]
فاذهب إليك فإني من بني أسد # أهل القباب و أهل الجرد و النادي[١٠]
١٥٨٥-[الفخر بالماعز]
و قالوا: و فخرتم بكبشة و كبيشة و أبي كبشة[١١]، فمنّا عنز اليمامة و عنز وائل، و منا ماعز بن مالك، صاحب التوبة النّصوح.
و قال صاحب الماعز: و طعنتم على الماعزة بحفرها عن حتفها[١٢]، فقد قيل ذلك للضأن. من ذلك قول البكري للعنبريّة، و هي «قيلة» و صار معها إلى النبيّ فسأله الدّهناء[١٣]، فاعترضت عنه قيلة، فقال لها البكريّ: إني و إياك كما قال القائل[١٤]:
[١]السعن: قربة تشبه دلو السقائين.
[٢]الوطب: سقاء اللبن، و هو جلد الجذع فما فوقه.
[٣]الشكية: وعاء كالدلو أو كالقربة الصغيرة.
[٤]المثلوثة: المزادة تكون من ثلاثة جلود.
[٥]الخون: جمع خوان، و هي المائدة يوضع عليها الطعام.
[٦]العكم: حبل يربط به. السلف: الجراب.
[٧]النطع: بساط من الأديم.
[٨]جلال كل شيء غطاؤه.
[٩]ديوان عبيد بن الأبرص ٤٩، و الخزانة ١١/٢٥٧، و بلا نسبة في شرح المفصل ٤/٣٣.
[١٠]في ديوانه: «اذهب إليك: زجر، يريد: اذهب إلى قومك بدليل قوله: فإن من بني أسد أهل القباب، لأن السادة وحدهم الذين تضرب فوقهم القباب. الجرد: الخيل القليلة الشعر. أهل النادي: ذكره أيضا لأن السادة هم الذين يجتمعون فيه» .
[١١]انظر ما تقدم في ص ٢٤٦.
[١٢]انظر ما تقدم في ٢٥٢-٢٥٣، فقرة ١٥٧٦ «ذم العنز في الشعر» .
[١٣]الدهناء: واد في بلاد تميم ببادية البصرة.
[١٤]المثل برواية «حتفها تحمل ضأن بأظلافها» ، و هو في مجمع الأمثال ١/١٩٢، و فصل المقال ٤٥٦، و المستقصى ٢/٥٩، و أمثال ابن سلام ٣٢٩، و هو برواية «كالباحثة عن حتفها بظلفها» في الأمثال لمجهول ٨٧. ـ